تسعى النائبة السابقة كوري بوش لخوض مواجهة انتخابية جديدة في عام 2026 في الدائرة الأولى للكونغرس بولاية ميسوري بعد خسارتها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2024 أمام ويسلي بيل، وهو سباق تشكل جزئياً بسبب الإنفاق الخارجي الضخم من لجنة العمل السياسي الكبرى "مشروع الديمقراطية المتحدة" التابعة لـ "إيباك". وقد جادلت بوش بأن هذا الإنفاق الخارجي ساهم في عرقلة مسيرتها، بينما أكد بيل أن الناخبين يركزون بشكل أكبر على المخاوف الاقتصادية اليومية.
عادت النائبة الأمريكية السابقة كوري بوش إلى ميدان الحملات الانتخابية، ساعية لاستعادة مقعد الدائرة الأولى للكونغرس في ولاية ميسوري في مواجهة جديدة عام 2026 ضد النائب ويسلي بيل، الذي هزمها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2024.
تغلب بيل، الذي كان يشغل حينها منصب المدعي العام لمقاطعة سانت لويس، على بوش في الانتخابات التمهيدية بتاريخ 6 أغسطس 2024 بفارق خمس نقاط تقريباً، وفقاً لنتائج الانتخابات التي تم الإعلان عنها آنذاك. وقد جذب السباق اهتماماً وطنياً مع تدفق أموال المجموعات الخارجية إلى الحملة، بما في ذلك "مشروع الديمقراطية المتحدة" (United Democracy Project)، وهي لجنة عمل سياسي كبرى تابعة للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك).
وأفادت وسائل إعلام متعددة خلال وبعد سباق 2024 مباشرة أن الإنفاق الخارجي المرتبط بـ "مشروع الديمقراطية المتحدة" وصل إلى نحو 9 ملايين دولار بهدف هزيمة بوش. وقد استمرت بوش، وهي تقدمية بارزة ومنتقدة لسلوك إسرائيل في غزة، في الإشارة إلى أن هذا الإنفاق كان عاملاً رئيسياً في خسارتها.
وقالت بوش في مقابلة نُقلت في تقارير حديثة: "أحتاج للعودة. لم أكمل العمل الذي كنت أقوم به"، مضيفة أن جهودها "تعطلت بسبب الأموال الطائلة"، مشيرة إلى "إيباك وحلفائها".
وفي المقابل، جادل باتريك دورتون، المتحدث باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة"، بأن بوش كانت "عضواً في الكونغرس غير فعال بشكل كارثي ولم تقدم الكثير لناخبيها"، وفقاً للتقارير ذاتها.
وقال أسامة أندرابي من مجموعة "جاستس ديموكراتس" (Justice Democrats)، التي دعمت بوش، إن المجموعة تؤمن بأن الدعم المنسق مع "إيباك" قد يصبح عبئاً سياسياً، قائلاً: "الناخبون بدأوا يدركون تأثير إيباك".
بينما سعى بيل إلى إبقاء التركيز على الاقتصاد المحلي بدلاً من دور المجموعات الخارجية، حيث قال وفقاً لتقارير حديثة: "المال في السياسة لا يؤثر على قدرتهم على توفير الوقود لسياراتهم ودفع ثمن الطعام".
تظهر ملفات جمع التبرعات أن بيل كان بحوزته حوالي 847,838 دولاراً نقداً في نهاية عام 2025. ولم يتم التأكد بشكل مستقل من إجمالي السيولة النقدية المماثلة لبوش لنفس الفترة من الملفات الفيدرالية في المصادر المتاحة.
كما أظهرت استطلاعات الرأي الوطنية تغيراً في مواقف الديمقراطيين تجاه إسرائيل والفلسطينيين، رغم تباين الأرقام المحددة حسب سؤال الاستطلاع وجهة الاستطلاع. أفادت مؤسسة غالوب في أواخر فبراير 2026 أن تعاطف الأمريكيين بشكل عام كان منقسماً بشكل متساوٍ تقريباً، حيث قال 41% إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين و36% أكثر مع الإسرائيليين؛ ومن بين الديمقراطيين، قال حوالي الثلثين إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين.
وبشكل منفصل، وجد استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك وسط الحملة الأمريكية الإسرائيلية في إيران في مارس 2026 أن 53% من الناخبين الأمريكيين عارضوا العمل العسكري، مقابل 40% أيدوه.
ومن المتوقع أن تجذب الدائرة الأولى في ميسوري -التي تتركز حول سانت لويس وتعتبر على نطاق واسع دائرة ديمقراطية آمنة- اهتماماً وطنياً مرة أخرى بينما تكرر بوش وبيل صراعاً أصبح رمزاً للانقسامات الديمقراطية الأوسع حول السياسة الخارجية، والإنفاق في الحملات الانتخابية، وأولويات الحزب الداخلية.