استقبل رئيس الجهاز العام للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، وفداً من شركة دروشيم للمواد الكيميائية المتخصصة لمناقشة خطوات إنشاء مصنع إنتاج سيانيد الصوديوم في مجمع سيدي كرير البتروكيماويات بإسكندرية. سيبدأ الإنتاج في عام 2028 باستثمار أولي يقدر بـ200 مليون دولار، مع التركيز على التصدير إلى أسواق أفريقيا. يدعم المشروع أولويات الحكومة في تعزيز الصادرات ونقل التكنولوجيا.
في اجتماع عقد مؤخراً، راجع الجانبان التقدم المحرز، بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على عمل الشركة ضمن إطار المناطق الحرة الخاصة، وتأكيد الامتثال الكامل لمعايير السلامة الكيميائية المصرية والدولية، وبدء مرحلة التصميم والبناء. كما تمت مناقشة الترتيبات التعاقدية مع موردي المواد الخام.
تخطط دروشيم لبدء الإنتاج في 2028 بعد إكمال المرحلة الأولى، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50,000 طن سنوياً من سيانيد الصوديوم، الذي يُعد مدخلاً رئيسياً في استخراج الذهب، مع التركيز على التصدير. ستُركز المرحلة الثانية على مضاعفة الإنتاج أو تصنيع مشتقات إضافية، بينما ستستهدف الثالثة إنتاج مكونات بطاريات الصوديوم-أيون.
أكد الجوسقي دعم الجهاز الكامل للمشروع، مشيراً إلى توافقه مع أولويات التنمية الحكومية مثل تعزيز الصادرات ونقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وخلق فرص عمل. وأشار إلى أن المرافق ستستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، الذي حسّن المؤشرات المالية والاستثمارية.
دعا الجوسقي الشركات المصرية، بما فيها دروشيم، إلى تبني استراتيجيات صناعية متكاملة موجهة للتصدير، خاصة نحو الأسواق الأفريقية عبر اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA). يهدف الجهاز إلى زيادة الصادرات بنحو 4 مليارات دولار مقارنة بـ7.7 مليارات دولار في 2024، مع التركيز على قطاع الكيماويات.
يتمتع منتج سيانيد الصوديوم بميزة إضافية بفضل دوره في قطاع التعدين الذهبي الأفريقي، حيث يُنتج القارة نحو ربع إنتاج الذهب العالمي. كما يدعم إنتاج بطاريات الصوديوم-أيون هدف الحكومة في زيادة المحتوى المحلي في حلول تخزين الطاقة المتجددة.
عبر بسام الشمي، نائب رئيس الشراكات الاستراتيجية في شركة بتروكيميكال هولدينغ GmbH الأسترية (أكبر مساهم في دروشيم)، عن تقديره لجهود الجهاز في تسهيل الإجراءات. وأوضح أن مصر موقع مثالي بفضل قربها من الأسواق وتحسينات البنية التحتية والمواد الخام المتاحة مثل الغاز الطبيعي والأمونيا وهيدروكسيد الصوديوم.
ستنقل شريكة المشروع دراسلوفكا التشيكية تكنولوجيتها الخاصة، المطورة في الولايات المتحدة، إلى أفريقيا والشرق الأوسط لأول مرة، مما يجعل مصر مركزاً إقليمياً لتقنيات استخراج الذهب وبطاريات الصوديوم-أيون كبديل مستدام للبطاريات الليثيوم-أيون.
قال أندريه يوركيفيتش، نائب المدير التنفيذي للاستراتيجية في بتروكيميكال هولدينغ: "سيخلق المصنع ما يصل إلى 500 وظيفة مباشرة ويولد نحو 120 مليون دولار من الإيرادات بالعملة الأجنبية سنوياً." وأكد التزام الشركة بالمعايير البيئية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا المتقدمة تقلل التلوث المرتبط بالاستيراد.
سيصبح مصر أول دولة أفريقية تصدر سيانيد الصوديوم إلى القارة، حيث ستغطي المرحلة الأولى خمسة أضعاف الطلب المحلي وجزءاً كبيراً من احتياجات مناجم الذهب الأفريقية. حضر الاجتماع الرئيس التنفيذي لدروشيم محمد عبد العزيز ومدير المشروع محمود المنخلي وآخرون.