أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يوم الاثنين رفع الحد الأدنى للأجور الوطني وتطبيق حزمة من التخفيضات في الإنفاق الحكومي لمواجهة التأثير الاقتصادي المحلي للتصعيد العسكري الإقليمي. تم اتخاذ هذه القرارات خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية برئاسة مدبولي لمراقبة تداعيات العمليات الأمريكية-الإسرائيلية في إيران وتطورات إقليمية أوسع.
عقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعها برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يوم الاثنين لتقييم التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري الإقليمي. تشمل اللجنة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى، وحاكم البنك المركزي حسن عبد الله، ووزراء المالية والسياحة والإمداد والنفط والاستثمار والإعلام والتخطيط، إلى جانب وزير الخارجية بدر عبد العاطي. ستلتقي اللجنة بشكل دوري لمتابعة التطورات.
أعرب مدبولي عن إدانة مصر الشديدة للهجمات المتكررة من إيران على دول الخليج العربي والأردن وعراق، مؤكدا التضامن الكامل مع الدول العربية الشقيقة ومطالبا بوقف فوري للعدوان ورفض أي انتهاك لسيادتهم. وأكد أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
للتعامل مع الآثار الاقتصادية، وافقت اللجنة على إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي، بما في ذلك إلغاء الفعاليات الحكومية، وتقليل الرحلات الخارجية الرسمية، وتخفيض الدورات التدريبية، وفقا لمتحدث الحكومة محمد الحمصاني. كما تشمل الخطة استراتيجية لإدارة إضاءة الطرق واللوحات الإعلانية، ومراجعة استهلاك الوقود عبر القطاعات، وتسريع تشغيل أنظمة النقل الجماعي. بالإضافة إلى تشجيع تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي، واستخدام السيارات الكهربائية، وتقليل استيراد السلع النهائية غير الضرورية.
ركز مدبولي على أهمية الحماية الاجتماعية للمواطنين ذوي الدخل المنخفض، مشيرا إلى إعلان حزم اجتماعية جديدة قريبا، بما في ذلك زيادة الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى الحزم المعلنة مؤخرا. وناقش الاجتماع تأثير النزاع على قطاعي السياحة والنفط، حيث أفاد وزير النفط كريم بدوي بارتفاع أسعار المنتجات البترولية والغاز وزيادة تكاليف النقل وإغلاق حقول نفطية إقليمية عدة.
وجه مدبولي الحفاظ على المدفوعات المنتظمة للشركات النفطية الدولية لتشجيع الاستكشاف والإنتاج، وتسريع برنامج "العروض" لبيع حصص في الأصول الحكومية، وزيادة مصادر العملة الأجنبية عبر جذب الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص. كما راجعت اللجنة سيناريوهات محتملة لاضطرابات السوق، مع التأكيد على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.