علماء يابانيون يكتشفون نوعًا جديدًا من حربية البرتغالية

اكتشف باحثون في جامعة طوهوكو نوعًا جديدًا من قنديل البحر السام، Physalia mikazuki، في المياه الشمالية لليابان. الاكتشاف، الذي نُشر في 30 أكتوبر 2025، يبرز كيف تُوسع التيارات المحيطية الدافئة نطاقات الأنواع البحرية. أكد التحليل الوراثي للحمض النووي أن النوع متميز عن أقاربه الاستوائيين.

تعثر فريق من الباحثين الطلاب في جامعة طوهوكو على النوع الجديد أثناء عملهم في خليج سِنداي، في منطقة طوهوكو في اليابان. تذكر المؤلف الثاني يوشيكي أوشيا الصدفة: «كنت أعمل على مشروع بحثي مختلف تمامًا حول خليج سِنداي في منطقة طوهوكو، عندما صادفت هذا القنديل البحر الفريد الذي لم أره من قبل هنا. لذا قمت بصيده، وضعته في كيس زيبلوك، ركبت دراجتي النارية، وأحضرته إلى المختبر!»

تم التعرف رسميًا على الكائن الأزرق الكوبالت الزاهي كـ Physalia mikazuki، أو «حربية البرتغالية خوذة هلالية»، مسماة تكريمًا لسيد سِنداي الإقطاعي، داتي ماساموني، الذي يتميز خوذته الشهيرة بقمر هلالي. قادت الجهود الأستاذة شيريل أميس من كلية الدراسات العليا للعلوم الزراعية ومعهد الدراسات المتقدمة لتغير النظم البيئية البحرية (WPI-AIMEC). وصف المؤلف الأول شانيكارن يونغستار عملية التصنيف: «كان عملية معقدة جدًا تسجيل جميع الهياكل الجسدية الفريدة التي تميزها عن الأنواع الأربعة الأخرى من Physalia. نظرت إلى كل جزء فردي، مقارنة مظهره بكتب قديمة حيث رسم العلماء تشريح قناديل البحر يدويًا. تحدٍ حقيقي عندما تنظر إلى عدد الأجزاء المتشابكة التي لديها».

سابقًا، كان Physalia utriculus معروفًا فقط في المياه اليابانية، من أوكيناوا إلى خليج ساغامي. كشف التحليل الوراثي للحمض النووي الذي أجراه كي كلوي تان أن نطاق P. mikazuki يتداخل مع P. utriculus، مما يمثل أول تسجيل مرئي لنوع من Physalia بهذه الشمالية. شرح تان: «أكدت تحليلاتنا المورفولوجية والوراثية للحمض النووي أن هذه العينات تمثل نوعًا جديدًا، متميزًا عن أقاربه الاستوائيين».

للتتبع رحلته شمالًا، استخدم الفريق نماذج حاسوبية تحاكي التيارات المحيطية. شرح محمد عزات نوغراها التحاكي: «قمت بتشغيل تحاكي جسيمات —الذي يشبه إسقاط كرات شاطئية حمراء لامعة في الماء، ثم إجراء تقديرات مبنية على البيانات لتتبع وجهتها بعد أيام أو أشهر. كنّا متحمسين للعثور على أن في تحاكينا، جميع كرات الشاطئ رسمت مسارًا من خليج ساغامي إلى مباشرة حيث وجدنا 'حربية البرتغالية خوذة هلالية' في منطقة طوهوكو».

أشارت النماذج إلى تيار كوروشيو، الذي امتد شمالًا بسبب ارتفاع درجات حرارة سطح البحر، كوسيلة النقل المحتملة. يؤكد هذا الاكتشاف، المنشور في Frontiers in Marine Science، على التغييرات المناخية في النظم البيئية البحرية. لاحظت أياني توتسو: «هذه قناديل البحر خطيرة وربما مخيفة قليلاً لبعض الناس، لكنها أيضًا كائنات جميلة تستحق جهود بحث وتصنيف مستمرة».

مع أذرع تصل إلى عدة أمتار وتُسبب لسعات مؤلمة، يبرز الاكتشاف الحاجة إلى مراقبة السواحل لحماية الزوار الشاطئيين. دعم الدراسة WPI-AIMEC وتم جعلها متاحة مفتوحة من خلال تمويل جامعة طوهوكو.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض