قبلت وزارة العدل الأمريكية قرار المحكمة الفيدرالية الجزئية بتعيين روبرت فريزر مدعياً عاماً مؤقتاً للولايات المتحدة في نيوجيرسي. وتنهي هذه الخطوة فراغاً قيادياً استمر ثمانية أشهر في المكتب عقب انتهاء ولاية ألينا هابة. يأتي هذا التنازل بعد صدور عدة أحكام قضائية ضد محاولات الوزارة الإبقاء على مدعين عامين بالإنابة.
يوم الاثنين، قدمت وزارة العدل إخطاراً بقبول قرار المحكمة الفيدرالية الجزئية لمنطقة نيوجيرسي بتعيين روبرت فريزر، وهو مدعٍ عام مخضرم، رئيساً لمكتب المدعي العام الأمريكي في الولاية. وفور تعيينه من قبل كبير قضاة المحكمة، وقع فريزر على وثائق لتثبيت الملاحقات القضائية الجارية التي كانت معرضة للخطر بسبب مشاكل قيادية سابقة. ويعد هذا الإجراء من الوزارة تراجعاً عن موقفها السابق الذي كان يرى أن المحاكم الجزئية تفتقر إلى الصلاحية لإجراء مثل هذه التعيينات، وهو الموقف الذي تمسكت به وسط خسائر قضائية في كل من فيرجينيا، ونيوجيرسي، ونيويورك، ونيفادا، وكاليفورنيا، ونيومكسيكو. يسمح القانون الفيدرالي للنائبة العامة بام بوندي بتعيين مدعين عامين مؤقتين لمدة تصل إلى 120 يوماً بعد انتهاء ولاية المرشحين الرئاسيين دون مصادقة مجلس الشيوخ، وبعدها يمكن للمحاكم تعيين خلفاء للعمل إلى أجل غير مسمى. وكانت إدارة ترامب قد نصبت شخصيات مثل ألينا هابة وليندسي هاليغان، اللتين واجهتا الرفض في عمليات المصادقة بمجلس الشيوخ. وعندما تدخلت المحاكم بتسمية أفراد مثل ديزيري لي غريس في نيوجيرسي، وجيمس هندلي في فيرجينيا، ودونالد كينسيلا في نيويورك، قامت بوندي بعزلهم. وصرح نائب النائب العام تود بلانش عبر منصة (X) بأن القضاة لا يختارون المدعين العامين الأمريكيين بل يفعل ذلك الرئيس، مستشهداً بالمادة الثانية من الدستور. وبلغت التوترات ذروتها في نيوجيرسي، حيث عينت الوزارة 'ثلاثياً' من المدعين العامين بعد رفض المحكمة لهم، مما دفع قاضي المحكمة الفيدرالية الجزئية زاهد قريشي إلى طرد مدعٍ عام من قاعة محكمته الأسبوع الماضي. وقال القاضي قريشي: لقد بنى أجيال من مساعدي المدعين العامين الأمريكيين سمعة ذلك المكتب لكي يدمرها جيلكم في غضون عام، وما قلتموه لي اليوم وما تمثلونه... أنا لا أصدقه. تسلط هذه الحادثة الضوء على النزاعات المستمرة حول صلاحيات التعيين في ظل مبدأ فصل السلطات، مع تأكيد المحاكم على دورها القانوني.