تسارع دول العالم لإنشاء شبكات إنترنت عبر أقمار صناعية خاصة بها مشابهة لستارلينك، مدفوعة بمخاطر الاعتماد على الخدمة التي يسيطر عليها إيلون ماسك. قدمت ستارلينك اتصالاً حاسماً في الحروب الحديثة، لكن حوادث مثل تقييد الوصول الروسي أثناء نزاع أوكرانيا زادت من المخاوف. تشمل الجهود مشاريع من الاتحاد الأوروبي والصين ودول أوروبية فردية لضمان السيطرة السيادية على الاتصالات العسكرية.
ستارلينك، التي تديرها سبيس إكس، تتكون من نحو 10,000 قمر صناعي يوفرون الوصول إلى الإنترنت عبر معظم الكوكب من خلال أطباق أرضية صغيرة. تدعم الخدمة أكثر من 10 ملايين عميل مدني وتلعب دوراً رئيسياً في العمليات العسكرية، مما يسهل المهام كثيفة البيانات مثل مشاركة الاستخبارات وبث الفيديو وتحكم الطائرات بدون طيار. إشاراتها، الموجهة صعوداً نحو الفضاء، تقاوم التشويش أفضل من الراديوهات التقليدية، ومستقبلاتها الرخيصة تمكن استخدامها من قبل وحدات صغيرة ومركبات نائية. منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، اعتمد الطرفان على ستارلينك. تشير التقارير إلى استخدام القوات الروسية لها لتوجيه طائرات الهجوم بدون طيار. ومع ذلك، في فبراير، حدت الشركة الوصول إلى المستخدمين المسجلين، مما حال دون القوات الروسية وعطل تنسيقها، مما أفاد أوكرانيا مؤقتاً. دفعَتْ مثل هذه الثغرات الدولَ للبحث عن استقلال عن الأنظمة الخاضعة لسيطرة أجنبية، خاصة مع نفوذ إيلون ماسك. يطور الاتحاد الأوروبي Infrastructure for Resilience, Interconnectivity and Security by Satellite (IRIS²)، المخطط له بنحو 300 قمر صناعي وبدء التشغيل في 2030. تتقدم الصين بكوكبة Guowang، التي تهدف إلى 13,000 قمر صناعي لكن أقل من 200 حالياً، إلى جانب مشروع Qianfan في مراحله الأولى. تواجه مبادرة Sfera الروسية تأخيرات. على الصعيد الفردي، تناقش ألمانيا شبكتها الخاصة، بينما تمتلك المملكة المتحدة حصة في Eutelsat OneWeb وتدعم الشركة الناشئة OpenCosmos، المدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. يصف أنتوني كينغ في جامعة إكسيتر الأمر بأنه «لافت» أن شركة خاصة تملك قوة جيوسياسية كهذه، رغم أن قوى ثرية مثل الصين ستطابقها في النهاية. يبرز باري إيفانز في جامعة ساري تمويل الحكومة الأمريكية لستارلينك، بما في ذلك النسخة المعززة عسكرياً Starshield، لكنه يحذر من مخاطر الاعتماد على فرد واحد، إذ قيد ماسك الخدمة في دول عدة. تواجه المملكة المتحدة تحديات التمويل وقدرات الإطلاق. يؤكد إيان مويرْهِد، السابق في الاتصالات العسكرية، صمود ستارلينك في حرب الفضاء بفضل أعداد أقمارها الصناعية الضخمة، التي يصعب تحييدها كلياً.