أكدت وحدة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس وجود خلل في القمر الصناعي 34343 على ارتفاع يناهز 560 كم، مما أدى إلى فقدان الاتصال وتفكك القمر إلى عشرات القطع. وقد رصدت شركة "ليو لابس" (LeoLabs) واقعة نشوء الحطام باستخدام شبكة الرادار الخاصة بها في جزر الأزور بالبرتغال، وأشارت إلى أن السبب المرجح هو مصدر طاقة داخلي، مؤكدة عدم وجود مخاطر إضافية على العمليات الفضائية الأخرى.
أعلنت سبيس إكس في 30 مارس أن القمر الصناعي ستارلينك 34343 تعرض لخلل أثناء وجوده في المدار، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات. ووقع الحادث على ارتفاع 560 كم تقريباً فوق سطح الأرض. وشددت ستارلينك على أن الواقعة لا تشكل أي خطر جديد على محطة الفضاء الدولية أو طاقمها، أو مهمة أرتميس 2 التابعة لناسا، أو عملية الإطلاق الأخيرة ترانسبورتر-16. وتعمل الفرق على مراقبة الحطام القابل للتتبع والتنسيق مع ناسا وقوة الفضاء الأمريكية للتحقيق في السبب الجذري وتنفيذ الإجراءات التصحيحية إذا لزم الأمر. وأفادت شركة ليو لابس، التي تتولى تتبع الأجسام في المدار الأرضي المنخفض، برصد عشرات الأجسام بالقرب من القمر الصناعي بعد فترة وجيزة من الحادث أثناء مسح راداري فوق موقعها في جزر الأزور. وأشارت الشركة إلى احتمال ظهور أجزاء إضافية مع استمرار التحليل، وقدرت أن التفكك ناتج عن مصدر طاقة داخلي وليس نتيجة اصطدام. ونظراً لانخفاض الارتفاع، فمن المتوقع أن تخرج الأجزاء من المدار وتدخل الغلاف الجوي خلال أسابيع. وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها لستارلينك، بعد واقعة مشابهة حدثت في 17 ديسمبر 2025، حيث أنتجت أيضاً عشرات الأجزاء نتيجة مصدر داخلي واضح. ورداً على ذلك الخلل السابق، أوضحت ستارلينك أن الأمر يعود إلى تنفيس في خزان الدفع، وتمايل القمر، ثم دخوله النهائي في الغلاف الجوي. وقد التزمت الشركة حينها بتحديثات برمجية للتخفيف من حدة هذه المخاطر. تم تصميم أقمار ستارلينك بحيث تتفكك وتتحلل بالكامل عند دخولها الغلاف الجوي لضمان عدم وجود خطر يذكر على الأرض، وتستهدف إجراءات نهاية العمر الافتراضي المعتادة إعادة الدخول فوق مناطق المحيطات المفتوحة.