حققت شركة بلو أوريجين إنجازاً مهماً عبر الهبوط الناجح وإعادة استخدام المرحلة الأولى من صاروخها "نيو غلين" للمرة الثالثة، إلا أن المرحلة العليا فشلت في وضع حمولتها في المدار الصحيح. انطلقت الرحلة يوم الأحد من محطة كيب كانافيرال لقوة الفضاء في فلوريدا. وقد هبط المعزز، الذي يحمل اسم "Never Tell Me The Odds"، على سفينة في المحيط الأطلسي بعد إتمام رحلته الثانية.
انطلق صاروخ "نيو غلين" في الساعة 7:25 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (11:25 بالتوقيت العالمي المنسق) من محطة كيب كانافيرال لقوة الفضاء. وبعد ثلاث دقائق من الإقلاع، انفصلت المرحلة الأولى من المركبة التي يبلغ ارتفاعها 321 قدماً، والتي تعمل بسبعة محركات "BE-4" تعتمد على الميثان. نفذ المعزز بعد ذلك عمليات حرق للكبح وهبط بدقة على منصة بلو أوريجين في المحيط على بعد حوالي 400 ميل جنوب شرق موقع الإطلاق بعد أقل من 10 دقائق من الإقلاع. مثلت هذه الرحلة الظهور الثاني للمعزز "Never Tell Me The Odds"، الذي دخل الخدمة لأول مرة في نوفمبر، مع تزويده بمحركات جديدة لهذه المهمة. وصرح ديف ليمب، الرئيس التنفيذي لشركة بلو أوريجين، بأن الشركة تعتزم إعادة استخدام تلك المحركات في رحلات مستقبلية. أكدت بلو أوريجين انفصال الحمولة لكنها أشارت إلى أن القمر الصناعي "BlueBird 7" التابع لشركة "AST SpaceMobile" وُضع في مدار غير مخطط له. وذكرت "AST SpaceMobile" أن المدار كان منخفضاً للغاية بحيث لا يسمح باستمرار العمليات، وسيتم توجيه المركبة الفضائية التي تزن حوالي ستة أطنان للسقوط من المدار، مع استرداد التكاليف عبر التأمين. وأظهرت بيانات تتبع قوة الفضاء الأمريكية أن نقطة الحضيض بلغت 95 ميلاً (154 كم) فقط، وهو أقل بكثير من المستهدف البالغ 285 ميلاً (460 كم) عند ميل 49 درجة. كانت المرحلة العليا، التي تعمل بمحركين من طراز "BE-3U"، قد نجحت في أول رحلتين لصاروخ "نيو غلين" في يناير ونوفمبر 2025. وتأتي هذه الانتكاسة بعد مشكلات واجهتها مراحل عليا في صواريخ أخرى مؤخراً مثل "ستارشيب" و"فالكون 9" التابعين لشركة "سبيس إكس". وتسعى بلو أوريجين لزيادة وتيرة الإطلاق من خلال إعادة استخدام المعززات للمنافسة مع "سبيس إكس".