واجهت مهمة Artemis II التابعة لوكالة ناسا، وهي أول رحلة مأهولة بمركبة Orion حول القمر منذ عام 1972، تسرباً في الهيليوم داخل وحدة الخدمة، إلا أن المسؤولين أكدوا أنه لا يشكل أي تهديد لعودة الطاقم. انطلقت المركبة التي تحمل رواد الفضاء ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، وجيريمي هانسن في الأول من أبريل، ومن المقرر أن تهبط في المحيط الهادئ مساء الجمعة. وقد قامت الفرق الأرضية بتعديل خطة الطيران لدراسة التسرب مع الحفاظ على أداء المركبة ضمن المعدلات الطبيعية.
تعرضت مركبة Orion، التي تسير في مسار عودة حر مستفيدة من جاذبية القمر للالتفاف والعودة إلى الأرض، لتسرب داخلي صغير في الهيليوم في جانب المؤكسد من نظام الدفع الخاص بها. وذكر جيف راديغان، مدير الطيران الرئيسي لمهمة Artemis II في ناسا، أن التسرب يحدث عبر صمامات في وحدة الخدمة التي صنعتها أوروبا ولا يتسرب إلى الفضاء. وقد ألغى مراقبو المهمة عرضاً تجريبياً للقيادة اليدوية يوم الأربعاء لإجراء اختبارات دفع بدلاً من ذلك، وذلك لجمع بيانات حول التسرب في ظل ظروف حرارية مختلفة، وفقاً لبرانيل رودريغيز، مديرة مركبة Orion للمهمة في ناسا. وأكد المسؤولون يوم الخميس أن جميع عمليات التشغيل حتى الآن تمت بشكل طبيعي، وأن وحدة الطاقم تمتلك أنظمة مستقلة لتوجيه عملية العودة إلى الغلاف الجوي. سيتم التخلص من وحدة الخدمة، بما في ذلك الصمامات التي تعاني من التسرب، قبل دخول الغلاف الجوي حيث ستحترق، مما يمنع استعادتها أو فحصها. وأشار أميت كشاتريا، المدير المساعد في ناسا، إلى أن معدل التسرب ارتفع أثناء عملية الحقن المداري القمري لكنه لا يزال مقبولاً لهذه الرحلة التجريبية. وقد لاحظ المهندسون مشكلات مماثلة في مهمة Artemis I عام 2022 وفي الاختبارات الأرضية قبل الإطلاق، لكنهم مضوا قدماً لأن المهمة تطلبت حداً أدنى من الدفع. وأضاف كشاتريا أن التسرب، الذي أصبح الآن أعلى بعشرة أضعاف مما كان متوقعاً، سيستدعي إعادة تصميم الصمامات لمهمة Artemis IV في عام 2028، على الرغم من أن تصنيع وحدة الخدمة لتلك المهمة قد اكتمل إلى حد كبير. وتهدف ناسا إلى معالجة هذه المشكلة بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية وشركة Airbus. ومع اقتراب رواد الفضاء من العودة بسرعة 25,000 ميل في الساعة، عبروا عن تجاربهم على بعد 252,000 ميل من الأرض. وصف القائد ريد وايزمان مشاعره بالرهبة عند مشاهدة كسوف الأرض خلف القمر، بينما وصف الطيار فيكتور غلوفر الكسوف القمري بأنه 'أعظم هدية' ووصف العودة بأنها 'تجربة عميقة'. وشارك الطاقم لحظة عاطفية باقتراح تسمية فوهة قمرية باسم 'كارول' تخليداً لذكرى زوجة وايزمان الراحلة؛ حيث أرسل هانسن الطلب عبر اللاسلكي، مما أثار مشاعر البكاء وعزز الروابط بينهم. وأشادت أخصائية المهمة كريستينا كوك بقابلية العيش داخل Orion في ظل انعدام الجاذبية وبـ'روح سباق التتابع' التي يتحلى بها الفريق لدعم الأطقم المستقبلية.