كشف وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي الابن عن مبادرة فيدرالية تهدف، حسب وصف الوزارة، إلى كبح وصف الأدوية النفسية بشكل غير مناسب - بما في ذلك مضادات الاكتئاب واسعة الانتشار مثل بروزاك وزولوفت - مع توسيع نطاق الوصول إلى علاجات غير دوائية مثل العلاج النفسي وخدمات دعم الأسرة. وقد أشار متخصصون في الصحة النفسية وأطباء نفسيون إلى أن بعض عناصر الخطة، مثل التدريب الأفضل وتوفير دعم أكثر أماناً للتوقف التدريجي عن الأدوية، قد تكون مفيدة، لكنهم انتقدوا تبسيط كينيدي للمسألة.
أعلن كينيدي عن المبادرة يوم الاثنين 4 مايو، خلال قمة للصحة النفسية استمرت يوماً كاملاً استضافها معهد "لنجعل أمريكا صحية مجدداً" (MAHA)، وذلك وفقاً لتقرير إذاعة NPR وبيان صحفي صادر عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS).
ووصفت الوزارة هذا الجهد بأنه "خطة عمل MAHA" التي ستجمع بين التعليم والتواصل وتغييرات في البرامج والسياسات تهدف إلى منع البدء غير الضروري في تناول الأدوية النفسية، ودعم التوقف التدريجي والتوقف النهائي عن تناولها عندما يكون ذلك مناسباً من الناحية السريرية.
وكجزء من إطلاق الخطة، ذكرت الوزارة أن إدارة خدمات الصحة النفسية وإساءة استخدام العقاقير (SAMHSA) أصدرت خطاباً موجهاً للزملاء يؤكد على الموافقة المستنيرة واتخاذ القرارات المشتركة، ويسلط الضوء على الأساليب غير الدوائية بما في ذلك دعم الأسرة والعلاج النفسي والتغذية والنشاط البدني عند الاقتضاء سريرياً. كما ذكرت الوزارة أن SAMHSA ستنشر تقريراً عن اتجاهات وصف الأدوية في وقت لاحق من شهر مايو، إلى جانب ورقة حقائق للأطباء والمرضى.
وأوضحت الوزارة أن مراكز خدمات الرعاية الطبية (CMS) أصدرت توجيهات توضح كيفية حصول الأطباء على أجورهم بموجب نظام الرعاية الطبية مقابل الرعاية المتعلقة بتقليل الأدوية، ووجهت مقدمي الخدمات إلى الموارد المعتمدة للتوقف التدريجي، بما في ذلك الإرشادات المهنية والبروتوكولات المنشورة وتعليمات إدارة الغذاء والدواء (FDA) حول التوقف التدريجي.
وفي خططها المستقبلية، قالت الوزارة إن مراكز CMS ستعمل على توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية غير الدوائية القائمة على الأدلة وتبسيط التغطية التأمينية لتحسين الوصول في الوقت المناسب إلى خدمات العلاج النفسي ودعم الأسرة للأطفال والمراهقين.
وقد دعا بعض قادة الطب النفسي ومجموعات المناصرة إلى الحذر من تصوير تحديات الصحة النفسية في البلاد على أنها نتيجة للإفراط في وصف الأدوية بشكل أساسي. وصرحت تيريزا ميسكيمين ريفيرا، رئيسة الجمعية الأمريكية للطب النفسي، لإذاعة NPR بأن صياغة كينيدي تمثل "تبسيطاً مفرطاً"، مؤكدة في الوقت نفسه أن المنظمة تدعم الخطوات الرامية لتحسين التدريب على وصف الأدوية بشكل آمن وممارسات التوقف عن تناولها بطريقة أكثر أماناً. كما أكدت المؤسسة الأمريكية لمنع الانتحار في بيان نقلته NPR أن لمضادات الاكتئاب أساساً علمياً قوياً لعلاج الاكتئاب وتقليل الأفكار والسلوكيات الانتحارية عند استخدامها بشكل مناسب.