اخترع الباحثون قطباً كهربائياً جديداً يلتقط ثاني أكسيد الكربون من غازات العادم ويحوله إلى حمض الفورميك في خطوة واحدة. يعمل هذا الجهاز بفعالية مع الغازات غير المصفاة، بما في ذلك تلك عند مستويات الغلاف الجوي، مما يوفر نهجاً عملياً لتقليل التلوث. الاختراق، الموضح في ACS Energy Letters، يتفوق على التقنيات الحالية تحت ظروف واقعية.
تنبعث عوادم الأفران والمدافئ ومواقع الصناعة من ثاني أكسيد الكربون، وهو ملوث رئيسي. لمواجهة ذلك، قاد فريق بقيادة وونيونغ تشوي هندسة قطب كهربائي مبتكر يدمج التقاط وتحويل CO2. بخلاف الأنظمة التقليدية التي تتطلب CO2 مصفى، يتعامل هذا الجهاز مع الغازات المختلطة مباشرة، محولاً الـCO2 المُلتقط إلى حمض الفورميك، وهو مادة كيميائية قيمة لخلايا الوقود والتصنيع. يتكون القطب من ثلاث طبقات: مادة تقاطع CO2، ورقة كربونية نفاذة للغازات، وطبقة محفزة من أكسيد القصدير(IV). يسمح هذا التصميم بتدفق الغاز، التقاط CO2، وتحويله في وقت واحد. في اختبارات المختبر مع CO2 نقي، حقق كفاءة أعلى بنسبة 40% تقريباً من الأقطاب المماثلة. برز الأداء في غاز المدخنة المحاكى —15% CO2، 8% أكسجين، 77% نيتروجين— حيث أنتج كمية كبيرة من حمض الفورميك، بينما أنتج المنافسون إخراجاً ضئيلاً. بشكل مثير للإعجاب، يعمل النظام حتى مع تركيزات CO2 المنخفضة في الهواء المحيط، ممهداً الطريق لتطبيقات أوسع. «يظهر هذا العمل أن التقاط وتحويل الكربون لا يحتاجان إلى معاملة كخطوات منفصلة. بتكامل الوظيفتين في قطب واحد، نبرهن على مسار أبسط لاستخدام CO2 تحت ظروف غاز واقعية»، أوضح تشوي. يقترح الباحثون، بما في ذلك دونغلاي بان وميونغ هوان أوه، أن هذا يمكن توسيعه إلى غازات دفيئة أخرى مثل الميثان. ممول من قبل مؤسسة البحث الوطنية الكورية، يظهر الدراسة في ACS Energy Letters (DOI: 10.1021/acsenergylett.5c03504). يبرز هذا التقدم خطوة نحو إعادة استخدام عملي للكربون في الصناعة.