طوّر باحثون محفزاً قائمَ على الذهب يحقّق عوائد عالية من الأسيتالدهيد من الإيثانول الحيوي عند درجات حرارة أقل من المعايير السابقة. الابتكار، الذي يشمل مزيجاً من الذهب والمنغنيز والنحاس، يتفوق على رقم قياسي يعود لعقد مع تعزيز الاستدامة. هذا التقدم قد يجعل إنتاج المواد الكيميائية الصناعية الرئيسية أكثر صداقة للبيئة.
يُعدّ الأسيتالدهيد كتلة بناء حيوية في التصنيع، خاصة للبلاستيك والأدوية. تقليدياً، يُنتَج عبر عملية أكسدة واكر القائمة على الإيثيلين، والتي هي مكلفة ومُثقلة للبيئة. نهج أخضر يشمل أكسدة انتقائية للإيثانول الحيوي، لكن المحفزات السابقة كافحت لتحقيق توازن بين النشاط والانتقائية، غالباً ما تُعطي أقل من 90% أسيتالدهيد.
منذ أكثر من عقد، قدم علماء بما في ذلك بينغ ليو وإميل جي.إم. هينسن محفز Au/MgCuCr2O4 الذي حقق عوائد تزيد عن 95% عند 250 درجة مئوية واستمر في الاستقرار لأكثر من 500 ساعة. هذا الإنجاز، المفصَّل في دراسات من 2013 إلى 2017، سلّط الضوء على تفاعل Au0-Cu+ الرئيسي لكنه ترك تحديات في إنشاء إصدارات غير سامة تعمل عند درجات حرارة أقل.
في عمل حديث، قاد فريق بقيادة البروفيسور بينغ ليو من جامعة هوزونغ للعلوم والتكنولوجيا والبروفيسور إميل جي.إم. هينسن من جامعة آيندهافن للتكنولوجيا هذا المجال. صمموا محفزات بيروفسكايت Au/LaMnCuO3، مع تغيير نسب المنغنيز إلى النحاس عبر عملية احتراق سول-جل متبوعة بطلاء بنانو جزيئات الذهب. المتغير الأمثل، Au/LaMn0.75Cu0.25O3، حقق عائداً 95% من الأسيتالدهيد عند 225 درجة مئوية واستمر مستقراً لـ80 ساعة.
تركيزات أعلى من النحاس خفضت الأداء، إذ يفقد النحاس حالته النشطة أثناء التفاعلات. تحليلات حاسوبية باستخدام نظرية الوظيفية الكثافة ونمذجة ميكروكينيتيكية كشفت أن دمج النحاس في هيكل LaMnO3 يخلق مواقع نشطة قرب جزيئات الذهب. هذه المواقع تسهل تفاعلات الأكسجين والإيثانول، مما يخفض حواجز الطاقة للتفاعل.
النتائج، المنشورة في Chinese Journal of Catalysis (2025، المجلد 75، الصفحات 34)، تؤكد قيمة ضبط التركيبة بدقة للكفاءة والاستقرار في الإنتاج الكيميائي المستدام. تم توفير المواد من قبل معهد داليان لفيزياء الكيمياء، الأكاديمية الصينية للعلوم.