لقد قام كيميائيو جامعة رايس بإعادة تكرار تجارب مصابيح توماس إديسون في عام 1879 واكتشفوا أدلة تشير إلى أن المخترع ربما أنتج الغرافين عن طريق الخطأ كمنتج ثانوي. يبرز الاكتشاف، الذي يُفصّل في ورقة بحثية جديدة، كيف يمكن للأدوات الحديثة إعادة تفسير الابتكارات التاريخية. نشأ هذا الغرافين التوربوستراتيك من تسخين خيوط الكربون إلى درجات حرارة شديدة.
في أواخر السبعينيات من القرن التاسع عشر، عمل توماس إديسون في مختبره في مينلو بارك لكمال مصباح الإضاءة المباشرة للاستخدام التجاري. احترقت الخيوط المبكرة، مثل الكرتون المُكربن وحبر المصباح، بسرعة، كما حدث مع تلك المصنوعة من الأعشاب مثل القنب والنخيل. استقر إديسون أخيراً على الخيزران المُكربن، الذي دام أكثر من 1200 ساعة على مصدر 110 فولت. أعادت فريقاً بقيادة الكيميائي جيمس تور في جامعة رايس إجراء هذه التجارب لاستكشاف طرق إنتاج الغرافين بتكلفة منخفضة. استند الطالب الخريج لوكاس إيدي إلى براءة الاختراع الأصلية لإديسون في 1879، مستخدماً مصابيح حرفية بخيوط خيزران – أكثر سمكاً قليلاً بقطر 5 ميكرومتر من الأصليات. بتوصيلها بمصدر طاقة 110 فولت لمدة 20 ثانية، وصلت الخيوط إلى 2000 إلى 3000 درجة مئوية، عتبة تسخين جول المفاجئ الذي ينتج الغرافين التوربوستراتيك. فشلت المحاولات الأولية بمصابيح التنغستن الحديثة، لكن الإصدارات على طراز إديسون نجحت. تحول الخيط إلى 'فضي لامع'، وأكدت التحليل الطيفي رامان تشكل الغرافين التوربوستراتيك. قدمت المجهر الإلكتروني الشفاف صوراً قبل وبعد للمادة. 'اكتشاف أنه ربما أنتج الغرافين يثير الفضول حول ما هي المعلومات الأخرى المدفونة في التجارب التاريخية'، قال تور. 'ما هي الأسئلة التي سيطرحها أسلافنا العلميون إذا انضموا إلينا في المختبر اليوم؟' يشير الباحثون إلى أن هذا ليس دليلاً قاطعاً، إذ لم يكن لدى إديسون أدوات كشف، وكان أي غرافين أصلي قد تحلل إلى غرافيت. ومع ذلك، يفتح العمل أبواباً لإعادة فحص تقنيات الماضي مثل أنابيب الفراغ ومصابيح القوس باستخدام علم المواد الحديث. تظهر النتائج في ACS Nano (DOI: 10.1021/acsnano.5c12759)، نُشرت في 24 يناير 2026.