نماذج المناخ تُبالغ في تقدير امتصاص النباتات لثاني أكسيد الكربون بسبب خطأ في حساب النيتروجين

يكشف دراسة جديدة أن نماذج المناخ الرئيسية قد بالغت في تقدير تثبيت النيتروجين الطبيعي بنسبة حوالي 50 في المئة، مما أدى إلى توقعات مبالغ فيها حول كمية ثاني أكسيد الكربون التي يمكن للنباتات امتصاصها للتخفيف من الاحتباس الحراري. يقلل هذا الخطأ من التأثير المناخي البارد المتوقع من نمو النباتات تحت مستويات متزايدة من CO2 بنسبة حوالي 11 في المئة. يحث الباحثون على تحديث هذه النماذج لتوقعات مناخية مستقبلية أكثر دقة.

يُحرك ثاني أكسيد الكربون الجوي العالي التغير المناخي ولكنه يعزز أيضًا نمو النباتات، مما قد يمتص المزيد من الكربون إذا كان النيتروجين كافيًا. ومع ذلك، يظهر تحليل حديث أن عملية تثبيت النيتروجين الرئيسية —حيث يحول كائنات دقيقة في التربة النيتروجين إلى شكل قابل للاستخدام— قد تم تقييمها بشكل خاطئ بشكل كبير في نماذج نظم الأرض.

نُشر الدراسة في Proceedings of the National Academy of Sciences، وقادها Sian Kou-Giesbrecht من Simon Fraser University في كندا، بمساهمات من فريق دولي يشمل Bettina Weber من University of Graz في النمسا. قارن الفريق، المدعوم من John Wesley Powell Centre التابع لـ U.S. Geological Survey، بين تقديرات النماذج وقياسات الحالية واكتشفوا مبالغة في تثبيت النيتروجين على الأسطح الطبيعية بنسبة حوالي 50 في المئة.

"قارنا بين نماذج نظم الأرض المختلفة وقيم تثبيت النيتروجين الحالية واكتشفنا أنها تُبالغ في معدل تثبيت النيتروجين على الأسطح الطبيعية بنسبة حوالي 50 في المئة"، شرحت Weber. هذا الاختلاف مهم لأن النباتات تعتمد على النيتروجين المثبت للنمو؛ بدون أرقام دقيقة، يتم تضخيم تأثير تسميد CO2 —حيث يحفز CO2 المرتفع زيادة الكتلة الحيوية—.

تشير النتائج إلى تعديل هبوطي بنسبة 11 في المئة في الفوائد المتوقعة من CO2. بينما تم تضخيم التثبيت الطبيعي، فإن الممارسات الزراعية قد زادتها بنسبة 75 في المئة خلال العقدين الماضيين. سلطت Weber الضوء على آثار أوسع: "لأن غازات مثل أكاسيد النيتروجين وأكسيد النيتروز يتم إنتاجها كجزء من دورة النيتروجين. يمكن إطلاقها في الغلاف الجوي من خلال عمليات التحويل وتغيير أو تعطيل العمليات المناخية".

تدعم هذه النماذج تقارير مثل World Climate Report، لذا فإن التحديثات حاسمة لتوقعات موثوقة للنظم البيئية والمناخ. يبني العمل على أبحاث سابقة تعيد تقييم توافر النيتروجين في الطبيعة.

مقالات ذات صلة

تكشف أبحاث جديدة أن كمية كافية من النيتروجين في التربة تسمح للغابات الاستوائية بالتعافي ضعف السرعة بعد إزالة الغابات. تابع العلماء إعادة النمو في أمريكا الوسطى على مدى عقود، ووجدوا أن النيتروجين مفتاح لعودة الأشجار بشكل أسرع وامتصاص أكبر للكربون. تشير النتائج إلى استراتيجيات طبيعية لتعزيز إعادة التشجير دون أسمدة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

تشير دراسة جديدة إلى أن القطب الشمالي سيحتفظ بحوالي 1.5 درجة مئوية من الاحتباس الحراري وهطول أمطار زائد حتى لو عاد ثاني أكسيد الكربون الجوي إلى مستويات ما قبل الصناعة. استخدم الباحثون نماذج مناخية متعددة للتنبؤ بهذه التغييرات غير القابلة للعكس، التي تدفعها بشكل رئيسي امتصاص الحرارة المهيمن للمحيط. يبرز هذا التحديات في عكس التأثيرات المناخية الإقليمية من خلال جهود إزالة ثاني أكسيد الكربون.

يُقترح على الباحثين قطع أشجار الصنوبريات من الغابات الشمالية المعرضة للحرائق وحفرها عبر أنهار القطب الشمالي لتخزين ما يصل إلى مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. يهدف هذا الطريقة إلى تخزين الكربون طويل الأمد في أعماق المحيط، مستندًا إلى أدلة على حفظ الخشب في بيئات باردة. ومع ذلك، يحذر الخبراء من مخاطر بيئية محتملة، بما في ذلك فقدان التنوع البيولوجي وذوبان اللدونة الأبدية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

تتنبأ نماذج المناخ بأن معدل فقدان الجليديات سيزداد تسارعاً إلى 3000 سنوياً بحلول 2040، حتى لو حققت الدول أهدافها في تقليل الانبعاثات. قد يؤدي ذلك إلى اختفاء 79 في المئة من جليديات العالم بحلول 2100 تحت السياسات الحالية، مما يهدد إمدادات المياه لمليارات الأشخاص ويساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر. يؤكد الباحثون على الإمكانية لحفظ العديد من الجليديات بحد الاحترار عند درجتين مئويتين.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض