العالم على مسار فقدان 3000 جليدية سنوياً بحلول 2040

تتنبأ نماذج المناخ بأن معدل فقدان الجليديات سيزداد تسارعاً إلى 3000 سنوياً بحلول 2040، حتى لو حققت الدول أهدافها في تقليل الانبعاثات. قد يؤدي ذلك إلى اختفاء 79 في المئة من جليديات العالم بحلول 2100 تحت السياسات الحالية، مما يهدد إمدادات المياه لمليارات الأشخاص ويساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر. يؤكد الباحثون على الإمكانية لحفظ العديد من الجليديات بحد الاحترار عند درجتين مئويتين.

قاد باحثون بقيادة لاندر فان تريخت في معهد إيث زيورخ في سويسرا نمذجة مصير 211 ألف جليدية على الكوكب باستخدام سيناريوهات متنوعة للاحتباس العالمي. حالياً، يختفي حوالي 1000 جليدية سنوياً، مع فقدان ما لا يقل عن 4000 على مدى العقودين الماضيتين. يتوقع الدراسة أن يرتفع هذا المعدل إلى 3000 سنوياً ابتداءً من 2040، يصل إلى ذروته حول منتصف القرن قبل أن يتباطأ مع اختفاء الجليديات الأصغر أولاً.

تحت السياسات المناخية الحالية، التي تتوافق مع 2.7 درجة مئوية من الاحترار فوق مستويات ما قبل الصناعة، ستختفي 79 في المئة من الجليديات بحلول 2100. الحد من الاحترار إلى درجتين مئويتين يمكن أن يقلل الخسائر إلى 63 في المئة، بينما مع 4 درجات مئوية ستختفي 91 في المئة. كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن نصف الجليديات سيذوب حتى عند 1.5 درجة مئوية، لكن هذا التحليل يعدل ذلك الرقم إلى 55 في المئة.

تمتد العواقب إلى ما هو أبعد من الجليد. من المتوقع أن يرفع ذوبان الجليديات مستوى سطح البحر 25 سنتمتراً هذا القرن. كما يعرض أمن المياه للخطر لملياري شخص في مناطق تعتمد على ثلوج الجبال والجليد، بما في ذلك تلك القريبة من أنهار الهيمالايا المستخدمة في الري. زيادة انفجارات البحيرات الجليدية قد ترفع مخاطر الفيضانات، كما حدث في حادثة 2023 في الهند التي أودت بحياة 55 شخصاً.

التأثيرات الإقليمية صارخة. غرب كندا والولايات المتحدة المتصلة تواجهان فقداناً شبه كامل للجليديات بحلول 2100، مما يجرد حديقة غلاسيير الوطنية في مونتانا من معالمها الرئيسية، وربما يترك فقط بقع جليد صغيرة. ستصبح جبال الألب شبه خالية من الجليديات أيضاً، مما يدفع المجتمعات إلى الحداد عليها. في 2019، تسلق ماتياس هوس من إيث زيورخ وآخرون إلى بقايا جليدية بيزول لتسليط الضوء على الروابط البشرية مع هذه المعالم.

«سنفقد العديد من جليدياتنا، لكن لدينا القدرة على حفظ الكثير منها أيضاً»، يقول ديفيد راونس من جامعة كارنيجي ميلون. يضيف هوس: «نحن مرتبطون بجليدياتنا. إذا اختفت، فإن ذلك يهمّنا». تؤكد النتائج على إلحاح خفض الانبعاثات للتخفيف من هذه التغييرات غير القابلة للعكس.

مقالات ذات صلة

قام فريق دولي بقيادة جامعة بورتسموث بفهرسة أكثر من 3100 نهر جليدي متدفق حول العالم يمكن أن تتسارع فجأة، مما يؤدي إلى فيضانات وانهيارات جليدية ومخاطر أخرى. وتؤثر هذه الأنهار الجليدية، المتركزة في مناطق مثل القطب الشمالي وجبال كاراكورام، على ما يقرب من خُمس مساحة الأنهار الجليدية العالمية على الرغم من أنها تشكل 1 في المائة فقط من إجمالي الأنهار الجليدية. ويعمل تغير المناخ على تغيير سلوكها، مما يزيد من عدم القدرة على التنبؤ بها.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

سجلت الأنهار الجليدية في جبال بامير بوسط آسيا فقداناً قياسياً في الجليد العام الماضي بعد عقود من الاستقرار. ويربط الباحثون هذا الذوبان المفاجئ بموجات الحر الشديدة والممتدة عبر المنطقة.

تشير التوقعات إلى أن أكثر من نصف خزانات المياه العذبة في العالم ستصبح غير صالحة للاستخدام بحلول عام 2060 بسبب تراكم الرواسب. وجاءت هذه النتيجة بناءً على تحليل لأكثر من 550 ألف خزان باستخدام صور الأقمار الصناعية والتعلم الآلي.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

يفقد نهر ثوايتس الجليدي في القارة القطبية الجنوبية جرفه الجليدي الشرقي مع انتشار صدوع كبيرة عبر الهيكل العائم. ويهدد هذا التطور بتسريع تدفق النهر الجليدي والمساهمة في ارتفاع منسوب مياه البحار العالمية خلال العقود القادمة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض