تكشف أبحاث جديدة أن كمية كافية من النيتروجين في التربة تسمح للغابات الاستوائية بالتعافي ضعف السرعة بعد إزالة الغابات. تابع العلماء إعادة النمو في أمريكا الوسطى على مدى عقود، ووجدوا أن النيتروجين مفتاح لعودة الأشجار بشكل أسرع وامتصاص أكبر للكربون. تشير النتائج إلى استراتيجيات طبيعية لتعزيز إعادة التشجير دون أسمدة.
أجرى باحثون من جامعة ليدز أكبر وأطول تجربة على تأثيرات المغذيات في تعافي الغابات الاستوائية. راقبوا 76 قطعة أرض عبر أمريكا الوسطى، بعضها تمت إزالته للقطع أو الزراعة، لمدة تصل إلى 20 عامًا. تلقت القطع علاجات متنوعة: سماد نيتروجين، فوسفور، كلاهما، أو لا شيء. النتائج، المنشورة في 13 يناير 2026 في Nature Communications، تظهر أن النيتروجين الكافي ضاعف معدلات إعادة النمو في العقد الأول مقارنة بالمواقع الفقيرة بالنيتروجين. لم يكن للفوسفور وحده تأثير مشابه. شمل المتعاونون مؤسسات مثل معهد سميثسونيان لأبحاث الغابات الاستوائية، جامعة ييل، وجامعة برينستون. قال المؤلف الرئيسي وينغوانغ تانغ، الذي أكمل الدكتوراه في ليدز: «دراستنا مثيرة لأنها تشير إلى طرق لتعزيز امتصاص وتخزين غازات الدفيئة من خلال إعادة التشجير بإدارة المغذيات المتاحة للأشجار». ينصح الفريق ضد استخدام الأسمدة على نطاق واسع بسبب مخاطر مثل انبعاثات أكسيد النيتروز، وهو غاز دفيئة قوي. بدلاً من ذلك، يوصون بزراعة البقوليات الثابتة للنيتروجين أو استعادة الغابات في مناطق غنية بالنيتروجين متأثرة بالتلوث. تعمل الغابات الاستوائية كمصائد كربون حيوية، تسحب الكربون الجوي. تقدر الدراسة أن قيود النيتروجين تمنع تخزين 0.69 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا عالميًا، ما يعادل انبعاثات المملكة المتحدة لعامين. تصل هذه الرؤى بعد COP 30 في البرازيل، حيث أُطلقت منشأة Tropical Forest Forever Facility لمساعدة حماية واستعادة الغابات. قالت الباحثة الرئيسية الدكتورة سارة باترمان، أستاذة مشاركة في كلية الجغرافيا بجامعة ليدز: «لنتائجنا التجريبية آثار على كيفية فهمنا وإدارتنا للغابات الاستوائية لحلول المناخ الطبيعية. يجب دائمًا إعطاء الأولوية لتجنب إزالة الغابات الناضجة الاستوائية، لكن نتائجنا حول تأثيرات المغذيات على امتصاص الكربون مهمة بينما يقيم صانعو السياسات أين وكيفية استعادة الغابات لتعظيم امتصاص الكربون».