عقود من قمع الحرائق في غرب الولايات المتحدة أحدثت عجزًا كبيرًا في الحرائق، مما جعل ملايين الهكتارات عرضة للحرائق الأكبر. بحث جديد قدم في اجتماع AGU السنوي 2025 يقدر أن 38 مليون هكتار تاريخيًا متأخرة عن الحرق، مع تأثر 74% من المنطقة. يحث العلماء على الانتقال نحو حرائق مدارة لاستعادة صحة الغابات وسط ظروف الاحتباس الحراري والجفاف.
لأكثر من قرن، استثمرت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في قمع حرائق الغابات لحماية المجتمعات والبيئات. ومع ذلك، أدى هذا النهج إلى عواقب غير مقصودة، إذ يمنع الحرائق الطبيعية التي تزيل المواد الميتة وتعيد تدوير العناصر الغذائية إلى التربة. يحذر الباحثون الآن من أن معظم غرب الولايات المتحدة يعاني من «عجز حريقي»، حيث تتراكم الوقود مما يزيد من خطر الحرائق الكارثية.
قاد الدراسة وينسلو هانسن من معهد كاري لدراسات النظم البيئية ومدير التعاونية الغربية لصمود الحرائق والغابات، وقدمها في 18 ديسمبر 2025 في اجتماع الاتحاد الأمريكي للفيزياء الجيوفيزيائية (AGU) السنوي في نيو أورلينز. باستخدام سجلات حبوب اللقاح وعينات التربة وبرنامج Landfire، أعاد الفريق بناء أنماط الحرائق التاريخية وقارنها بالحديثة. وجدوا أن 74% من غرب الولايات المتحدة —التي تمتد على نحو 38 مليون هكتار— احترقت أقل مما هو متوقع بناءً على الفواصل التاريخية. إغلاق هذه الفجوة يتطلب حرق حوالي 3.8 مليون هكتار سنويًا لمدة عقد، ثلاثة أضعاف المنطقة المحترقة في موسم حرائق 2020 القياسي.
«الظروف تصبح دافئة وجافة لدرجة تسبب كميات هائلة من الحرائق مقارنة بالسجل التاريخي»، قال هانسن. «ومع ذلك، ما زلنا نتعامل مع إرث 150 عامًا من قمع الحرائق. معًا، تشير الظروف الجافة والوقود الكثيف جدًا إلى مستقبل صعب وأكثر اشتعالًا».
لمعالجة العجز، يوصي الخبراء بدمج الحرائق الموصوفة وتقليم الغطاء النباتي ميكانيكيًا ولسماح للحرائق منخفضة المخاطر بالاحتراق طبيعيًا. «لا تزال هناك الكثير من حرائق الغابات التي تحترق اليوم... التي تقلل من أحمال الوقود وتحيي النظم البيئية»، لاحظ هانسن. «بدلاً من قمع تلك الحرائق وإخمادها، يجب أن نسمح لها بأداء عمل بيئي جيد لمساعدتنا في مواجهة هذا التحدي عندما يكون المخاطر منخفضًا».
ليس كل المناطق تواجه نفس المشكلة. في الجنوب الغربي، خاصة جنوب كاليفورنيا، أحدثت الحرائق الناتجة عن الإنسان فائضًا في الأراضي الشجيرية والشапارال، مما قد يعيق التجدد. أجزاء من كاسكاديا تظهر أيضًا حرقًا زائدًا، مرتبطًا بالجفاف والحرارة الناتجة عن المناخ. «فوجئت قليلاً برؤية هذه الإشارات لفائض ناتج عن تغير المناخ بالفعل»، علق هانسن، متوقعًا مثل هذه الاتجاهات لاحقًا.
بينما تبرز البحث حاجة الإدارة الاستباقية للحرائق، فإن حجم الحرق المطلوب يظل مخيفًا، مما يؤكد على الإلحاح في تكييف السياسات لاحتضان النار كقوة إصلاحية.