فريق دولي من الفيزيائيين، بما في ذلك باحثون من جامعة روتجرز، خلص إلى أن نوعاً رابعاً افتراضياً من النيوترينو، المعروف بنيوترينو معقم، من المحتمل عدم وجوده. باستخدام تجربة MicroBooNE في Fermilab، حللوا بيانات من حزم نيوترينو اثنتين على مدى عشر سنوات ولم يجدوا دليلاً عليه بنسبة ثقة 95%. النتائج، المنشورة في Nature، تتحدى التفسيرات السابقة لسلوك نيوترينو غير عادي.
تجربة MicroBooNE، التي أجريت في معمل Fermi National Accelerator Laboratory التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في باتافيا، إلينوي، استخدمت كاشفاً كبيراً من الأرجون السائل لتتبع تفاعلات النيوترينو. النيوترينو، جسيمات دقيقة تمر عبر المادة بتفاعل ضئيل، تأتي في ثلاث نكهات معروفة—إلكتروني، ميوني، وتاو—وفقاً لنموذج القياسي لفيزياء الجسيمات. يمكن لهذه النيوترينو أن تتذبذب، أو تغير أنواعها، أثناء السفر.
ملاحظات سابقة لشذوذ نيوترينو دفع العلماء لاقتراح نيوترينو معقم، الذي يتفاعل فقط عبر الجاذبية ويتجنب الكشف القياسي. لاختبار ذلك، جمع فريق MicroBooNE بيانات من حزمتين: واحدة من مصدر Booster وأخرى من حزمة NuMI (Neutrinos from the Main Injector). بعد عقد من القياسات، لم يكتشفوا أي علامات لإنتاج أو تذبذب نيوترينو معقم، مما يستبعد هذه الفرضية فعلياً بنسبة ثقة 95%.
أندرو ماستباوم، أستاذ مشارك في الفيزياء بجامعة روتجرز وعضو قيادي في MicroBooNE، أبرز الآثار. "هذه النتيجة ستثير أفكاراً مبتكرة عبر أبحاث النيوترينو لفهم ما يحدث فعلياً"، قال. "يمكننا استبعاد مشتبه به كبير، لكن ذلك لا يحل اللغز تماماً".
ساهم طلاب الدراسات العليا في روتجرز بشكل كبير: قام باناجيوتيس إنجليزوس بإدارة معالجة البيانات والمحاكاة، بينما أكد كينج لين تدفق نيوترينو حزمة NuMI. نسق ماستباوم أدوات التحليل، معالجاً عدم اليقينيات المنهجية مثل تفاعلات نيوترينو-نواة واستجابات الكاشف.
اكتشاف يضيق نطاق البحث عن فيزياء خارج النموذج القياسي، الذي يفشل في تفسير المادة المظلمة والطاقة المظلمة والجاذبية. كما يحسن تقنيات الكشف بالأرجون السائل لمشاريع قادمة مثل Deep Underground Neutrino Experiment (DUNE). كما لاحظ ماستباوم، "بفضل النمذجة الدقيقة والنهج التحليلي الذكي، استطاع فريق MicroBooNE استخراج كمية هائلة من المعلومات من هذا الكاشف". هذه الطرق ستستكشف أسئلة أعمق حول المادة وأصول الكون.