كشف تحليل جديد لنوى الرواسب من بحيرة نبالية عن أن الزلازل الكبرى في وسط جبال الهيمالايا تحدث بشكل عشوائي بدلاً من فترات منتظمة، مما يتحدى مخاوف زلزال هائل وشيك. حدد الباحثون ما لا يقل عن 50 حدثاً بقوة 6.5 أو أكبر على مدى الـ6000 عام الماضية، بما في ذلك ثمانية منذ 1505. يشير هذا الاكتشاف إلى أن المنطقة شهدت نشاطاً زلزالياً أكثر مما كان يُعتقد سابقاً.
تم اعتبار الجزء المركزي من خط عطل الهيمالايا، الذي يمتد عبر شمال الهند وغرب نيبال، منذ زمن طويل موقعاً محتملاً لزلزال مدمر بسبب حدث كبير في عام 1505 وسجلات لاحقة محدودة. اقترحت بعض الدراسات فترة تكرار تبلغ حوالي 500 عام، مما أثار مخاوف من زلزال بقوة 8 أو 9 قادم فيما يُسمى 'فجوة زلزالية' غرب كاتماندو. ومع ذلك، قام فريق بقيادة زكريا غازوي-شاوس في المسح الجيولوجي البريطاني القطبي الجنوبي بتحليل نواة رواسب بطول أربعة أمتار تم استخراجها من بحيرة رارا في غرب نيبال في عام 2013. باستخدام أدلة التربيديتات —طبقات تشكلت بسبب انزلاقات تحت الماء الناتجة عن الزلازل—، وثقوا 50 زلزالاً بقوة 6.5 أو أكبر على مدى 6000 عام. ولاحظ بشكل خاص أن ثمانية من هذه الزلازل وقعت بعد 1505، مما يشير إلى نشاط عشوائي مستمر أدى على الأرجح إلى إطلاق الطاقة المتراكمة. 'يجب أن نتوقف عن النقاش والجدال الطويل حول دورية الزلازل في جبال الهيمالايا ونصل إلى اتفاق بأنها عملية عشوائية … ونأخذ في الاعتبار المخاطر ضمن هذا الإطار'، قال غازوي-شاوس. نشرت الدراسة في مجلة Science Advances (DOI: 10.1126/sciadv.adx7747)، ووجدت أن الزلازل تتجمع بشكل عشوائي، متفقة مع الملاحظات الزلزالية الحديثة. تعتمد علم الزلازل القديم التقليدي، الذي يعتمد على الشقوق السطحية من الخنادق، غالباً على تفويت الزلازل 'الظلية' الأصغر التي لا تخترق الأرض، مما يؤدي إلى سجلات غير كاملة منحازة نحو الأحداث الكبيرة. قال روجر موسون، عالم زلازل متقاعد من المسح الجيولوجي البريطاني: 'لن تحصل إلا على سجل نادر جداً لأكبر الزلازل' بهذه الطرق. تنتج خط عطل الهيمالايا عن تصادم مستمر بين الصفيحة الهندية والأوراسية، مما يخلق إحدى أكثر المناطق الزلزالية نشاطاً في العالم. يبرز زلزال 2015 بقوة 7.8 بالقرب من كاتماندو، الذي قتل نحو 9000 شخص، مخاطر المنطقة. رغم الطبيعة العشوائية للزلازل، أكد غازوي-شاوس على الحذر في البناء: 'إذا كنت سأبني منزلًا في غرب نيبال، سأكون بالتأكيد أكثر حذراً في طريقة البناء'. أضاف موسون أن الفترات المتوسطة لا تزال مفيدة لتخطيط البنى التحتية مثل السدود في القرن القادم، مضمونة المتانة بغض النظر عن التوقيت.