وجد علماء جيولوجيا من جامعة هارفارد أقدم دليل مباشر على حركة الصفائح التكتونية على الأرض، يعود تاريخه إلى 3.5 مليار سنة. ويكشف تحليل صخور قديمة من غرب أستراليا عن انحراف ودوران مبكر للقشرة الأرضية. ويتحدى هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة ساينس، المفاهيم القائلة بأن سطح الكوكب في بداياته كان صلباً وغير متحرك.
قام فريق من جامعة هارفارد، بقيادة روجر فو وبمشاركة المؤلف الرئيسي أليك برينر، بتحليل أكثر من 900 عينة صخرية من أكثر من 100 موقع في منطقة نورث بول دوم في كراتون بيلبارا بغرب أستراليا. هذه الصخور، التي تعود إلى دهر الأركي قبل حوالي 3.5 مليار سنة، تحتفظ بإشارات مغناطيسية تعمل كسجل لمواقعها السابقة، على غرار نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) القديم الذي يستخدم المغناطيسية القديمة. تطلبت الدراسة حفر عينات أسطوانية، وتسخين العينات حتى 590 درجة مئوية، واستخدام أجهزة قياس مغناطيسية حساسة على مدار عامين. وصف برينر هذا الجهد قائلاً: لقد خضنا مخاطرة كبيرة حقاً... ويا لها من نتيجة مثمرة! كانت هذه النتائج تفوق أقصى توقعاتنا. تشير النتائج إلى أن جزءاً من منطقة شرق بيلبارا تحرك في خطوط العرض من 53 درجة إلى 77 درجة ودار باتجاه عقارب الساعة بأكثر من 90 درجة على مدى حوالي 30 مليون سنة، بمعدلات بلغت عشرات السنتيمترات في السنة. وقد تباطأت الحركة بعد حوالي 10 ملايين سنة. في المقابل، ظلت الصخور من حزام باربرتون غرينستون في جنوب إفريقيا بالقرب من خط الاستواء وشبه ثابتة خلال نفس الفترة، مما يشير إلى سلوكيات قشرية متنوعة. وأشار برينر إلى أننا نرى حركة للصفائح التكتونية، وهو ما يتطلب وجود حدود بين تلك الصفائح وأن الغلاف الصخري لم يكن مجرد قشرة كبيرة غير منكسرة. كما رصد البحث أقدم انعكاس مغناطيسي أرضي معروف. وأكد فو على دور الصفائح التكتونية قائلاً: كل شيء فريد تقريباً في الأرض له علاقة بالصفائح التكتونية على مستوى ما. الدراسة التي نُشرت في 19 مارس 2026 في مجلة ساينس (DOI: 10.1126/science.adw9250)، تستبعد فرضية السطح الساكن للأرض المبكرة لكنها تترك الباب مفتوحاً حول ما إذا كانت حركتها بطيئة أو متقطعة.