اختار الرئيس دونالد ترامب بيل بولتي، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، ليكون مديراً بالنيابة للاستخبارات الوطنية، وهي خطوة ساهمت في عرقلة جهود الكونجرس لتمديد صلاحية مراقبة أمريكية رئيسية بموجب المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) قبل موعد نهائي يوم الجمعة.
قال الرئيس دونالد ترامب إنه اختار بيل بولتي، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان (FHFA)، ليعمل مديراً بالنيابة للاستخبارات الوطنية، مما يضع حليفاً مقرباً يمتلك خبرة محدودة في الأمن القومي للإشراف على مجتمع الاستخبارات الأمريكي.
أعلن ترامب القرار في منشور على منصة "تروث سوشيال"، مشيداً بخبرة بولتي في التعامل مع ما أسماه "أكثر المسائل حساسية"، ومشيراً إلى عمله في الإشراف على مؤسستي "فاني ماي" و"فريدي ماك" من خلال الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان.
وقد تشابك هذا التعيين مع جهود الكونجرس لتجديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وهي صلاحية رئيسية لجمع الاستخبارات الخارجية كان المشرعون يناقشونها وسط مخاوف طويلة الأمد بشأن الخصوصية ومشكلات الامتثال السابقة. وذكر ديمقراطيون وبعض الجمهوريين أن اختيار بولتي عطل المفاوضات وعزز المعارضة لتمرير مشروع قانون إعادة التفويض.
وفي يوم الخميس، رفض مجلس النواب تمديداً قصير الأجل مع اقتراب الموعد النهائي، مما زاد من احتمالية حدوث فراغ قانوني. وقال زعماء ديمقراطيون إنهم لا يستطيعون دعم تمديد الصلاحية دون إصلاحات، وانتقدوا قرار الإدارة بتعيين بولتي رئيساً للاستخبارات بالإنابة.
وأثار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، وهو جمهوري، مخاوف بشأن وضع شخصية حزبية في هذا المنصب، بينما انتقد السيناتور مارك وارنر من فيرجينيا، وهو أكبر ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، توقيت القرار في وقت كان فيه الكونجرس يحاول التوصل إلى اتفاق بشأن المادة 702.
وقد سعى ترامب إلى تصوير فترة عمل بولتي على أنها مؤقتة، قائلاً إن الإدارة تجري مقابلات مع مرشحين لمنصب المدير الدائم، وحث المشرعين على الموافقة على تمديد قصير الأجل بينما يستقر البيت الأبيض على مرشح. وبعد ساعات من تصويت مجلس النواب، قال ترامب إنه سيرشح جاي كلايتون، الرئيس السابق للجنة الأوراق المالية والبورصات والمدعي العام الأمريكي الحالي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، ليشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية.