أقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مراسم رسمية مهيبة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يوم الخميس (2 أبريل 2026)، تكريماً لثلاثة من أفراد الجيش الوطني الإندونيسي (TNI) الذين قضوا خلال تأدية مهامهم. وجاءت هذه الفعالية كوداع أخير قبل إعادة جثامينهم إلى إندونيسيا، حيث قدم رئيس بعثة اليونيفيل اللواء ديوداتو أبانغارا خالص تعازيه لعائلاتهم وللجيش الإندونيسي.
حضر المراسم اللواء ديوداتو أبانغارا، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران رضا، والعميد فراس طرشيشي ممثلاً لوزير الدفاع اللبناني، والسفير الإندونيسي في لبنان ديكي كومارم، بالإضافة إلى ممثلين عن الوحدة الإندونيسية العاملة في اليونيفيل. وقد تم منح الجنود الثلاثة - النقيب مشاة زولمي أديتيا إسكندر، والرقيب أول محمد نور إخوان، والعريف فاريزال روه مادون (وجميعهم تمت ترقيتهم بعد الوفاة) - أوسمة من الأمم المتحدة والقوات المسلحة اللبنانية تقديراً لخدمتهم في جنوب لبنان. وأشاد اللواء أبانغارا بتفانيهم قائلاً: لقد جاؤوا من مكان بعيد بهدف واحد، وهو خدمة السلام. لقد فعلوا ذلك بشجاعة، وبشرف، حتى النهاية. كما وجه حديثه للعائلات قائلاً: لا توجد كلمات يمكن أن تخفف من آلامكم، لكن اعلموا أنهم لن يُنسوا. وقد قضى الجنود في حوادث وقعت يومي 29 و30 مارس 2026، حيث توفي العريف روه مادون (28 عاماً) جراء انفجار مقذوف في موقع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير مساء يوم 29 مارس، بينما لقي النقيب زولمي (33 عاماً) والرقيب أول إخوان (26 عاماً) حتفهما في انفجار على جانب الطريق بالقرب من بني حيان في 30 مارس. وتتواجد الجثامين حالياً في مستشفى صيدا في لبنان، ومن المقرر إعادتها إلى إندونيسيا يوم الجمعة (3 أبريل) أو السبت (4 أبريل)، وفقاً لما ذكره العميد ريكو ريكاردو سيرايت من وزارة الدفاع الإندونيسية.