تواجه قرابة نصف مراكز البيانات المخطط لإنشائها في الولايات المتحدة هذا العام خطر التأجيل أو الإلغاء نتيجة لمشكلات الاستيراد من الصين، والتي تفاقمت بسبب الرسوم الجمركية. كما تؤدي المعارضة المجتمعية إلى فرض قرارات بوقف البناء، حيث تستعد ولاية مين لوقف إنشاءات جديدة حتى عام 2027. وتضع هذه العقبات تحديات أمام مساعي الرئيس ترامب لتسريع بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أعطى الرئيس دونالد ترامب الأولوية لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بسرعة من خلال أوامر تنفيذية العام الماضي للحفاظ على الريادة الأمريكية على الصين في تطوير الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أفادت وكالة بلومبرغ بأن ما يقرب من نصف مراكز البيانات الأمريكية المخطط لها هذا العام من المتوقع أن يتم تأجيلها أو إلغاؤها. ويواجه المطورون نقصاً في المحولات والمفاتيح الكهربائية والبطاريات، والتي تُصنع في الغالب في الصين، مع تمدد فترات التسليم لتصل إلى خمس سنوات بسبب الرسوم الجمركية، مقارنة بما بين 24 إلى 30 شهراً قبل عام 2020. وبحسب بلومبرغ، فإن القدرة التصنيعية الأمريكية لا يمكنها تلبية الطلب، بينما أشار محللون في Sightline Climate إلى أن ثلث أكبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المقررة لعام 2026 فقط هي قيد الإنشاء حالياً. وقد وجه أمر ترامب الصادر في مارس شركات التكنولوجيا بـ 'البناء أو الجلب أو الشراء' للطاقة اللازمة لمرافقها، لكنه لم يعالج نقص هذه المعدات. في مارس، قدم السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز قانون وقف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، داعين إلى التوقف عن تطوير الذكاء الاصطناعي لضمان سلامة البشر، بما في ذلك الحماية من ارتفاع أسعار الكهرباء، والأضرار المجتمعية، والضرر البيئي. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس أن ولاية مين تستعد لتصبح أول ولاية توقف جميع أعمال بناء مراكز البيانات، ومن المرجح أن يستمر ذلك حتى عام 2027، للسماح بتقييم الآثار على البيئة وشبكة الكهرباء. ويواجه سكان مين بعضاً من أعلى أسعار الكهرباء في البلاد، وتراقب ما لا يقل عن 10 ولايات أخرى مشروع القانون، مع تفكير مدن مثل دنفر ودالاس في فرض حظر، إضافة إلى توقفات مؤقتة في بلديات في إنديانا وميشيغان. ووجد استطلاع أجرته هارفارد/إم آي تي، نقله موقع أكسيوس، أن الأمريكيين أكثر قلقاً بشأن تأثير مراكز البيانات على المجتمعات وجودة الحياة مقارنة بتكاليف المرافق. كما ربطت أبحاث سلط الضوء عليها موقع جيزمودو المرافق بـ 'الجزر الحرارية' التي ترفع درجات الحرارة، وتؤثر على هطول الأمطار، وتزيد من التلوث، وتساهم في الوفيات المرتبطة بالحرارة. وصرح محامي المناخ توني باكستون لصحيفة وول ستريت جورنال قائلاً: 'هذا هو الواقع السياسي. هناك خوف شديد بين الناخبين من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي'.