اجتمع الرئيس ترامب مع مسؤولين تنفيذيين من شركات تكنولوجيا كبرى الشهر الماضي، حيث وقعوا على تعهد طوعي بتغطية تكاليف الطاقة لمراكز البيانات التابعة لهم. وتتضمن الاتفاقية، التي أُطلق عليها اسم "تعهد حماية دافعي الرسوم"، تأمين مصادر الطاقة الخاصة بهم وتمويل البنية التحتية اللازمة. وقد استبعد النقاد جدوى هذا التعهد لافتقاره إلى آليات تنفيذية.
تتوسع مراكز البيانات التي تغذي طفرة الذكاء الاصطناعي بسرعة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، من المناطق الريفية في شرق بنسلفانيا إلى شمال يوتا، مما يضغط على شبكة الكهرباء ويساهم في ارتفاع تكاليف الكهرباء. وتوقع مراقب مستقل لشركة PJM، التي تخدم 13 ولاية شمال شرق البلاد وواشنطن العاصمة، في العام الماضي أن هذه المنشآت ستؤدي إلى زيادة تكاليف التوليد التي يتحملها المستهلكون. ويقدر بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن الطلب من مراكز البيانات قد يتضاعف في غضون خمس سنوات، مما قد يرفع أسعار الكهرباء بالجملة بنسبة 50 في المئة. وقد صرح الرئيس ترامب في اجتماع البيت الأبيض في 4 مارس قائلاً: "مراكز البيانات... تحتاج إلى القليل من المساعدة في العلاقات العامة. فالناس يعتقدون أنه إذا تم إنشاء مركز بيانات، فإن فواتير الكهرباء الخاصة بهم سترتفع". وقعت شركات مايكروسوفت وميتا وOpenAI وأمازون على التعهد بتأمين الطاقة ودفع تكاليف خطوط الطاقة والبنية التحتية والتوظيف محلياً، وذلك استجابة لرد الفعل العام الغاضب بشأن ارتفاع الفواتير في ظل التضخم والتكيف مع الظروف الجوية القاسية. وقد وصف دعاة حماية المستهلك والبيئة الاتفاق الطوعي بأنه "بلا معنى" و"غير قابل للتنفيذ"، مشيرين إلى غياب رقابة البيت الأبيض. وصرح جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA، في العام الماضي قائلاً: "كل مركز بيانات في المستقبل سيكون محدوداً بالطاقة. نحن الآن صناعة محدودة الطاقة". وقد اقترحت أكثر من 30 ولاية أو سنت تعريفات جمركية على مستخدمي الطاقة الكبار مثل مراكز البيانات لتغطية مخاطر البنية التحتية. اتفقت جوجل مع شركة Xcel Energy في مينيسوتا على تمويل 1900 ميجاوات من الطاقة النظيفة بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات، بالإضافة إلى تحديثات الشبكة. كما أبرمت ميتا صفقة مع شركة Entergy في لويزيانا لإنشاء سبع محطات للغاز الطبيعي، وأكثر من 200 ميل من خطوط النقل، وأنظمة بطاريات. وتدرس 11 ولاية على الأقل فرض حظر مؤقت على مراكز البيانات الجديدة. ويدعو معهد "سيرش لايت" (Searchlight Institute) إلى إنشاء صندوق وطني للبنية التحتية للشبكة، مع مساهمة الشركات الكبرى (hyperscalers) لتسريع الربط وإعطاء الأولوية للطاقة النظيفة.