اكتشف باحثون في فاندربيلت هيلث أن كلاً من أدوية إنقاص الوزن الرائجة وجراحات السمنة تؤدي إلى خفض كتلة الدهون بشكل كبير، مع التسبب في فقدان طفيف في الكتلة الخالية من الدهون، بما في ذلك العضلات، لدى مرضى السمنة. وتظهر النتائج، التي تستند إلى بيانات أكثر من 3000 مريض، تحسناً في تكوين الجسم العام على مدى 24 شهراً. وتؤكد الدراسة أن الحفاظ على هذا التوازن أمر بالغ الأهمية للصحة على المدى الطويل.
قام فريق بقيادة دانكسيا يو، الأستاذ المشارك في الطب وعلم الأوبئة، وجيسون صامويلز، الأستاذ المساعد في الجراحة، بتحليل السجلات الصحية الإلكترونية لمرضى فاندربيلت هيلث. وشملت الدراسة الاستعادية 1257 فرداً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً ممن خضعوا لجراحات السمنة بين عامي 2017 و2022، و1809 مرضى عولجوا بأدوية سيماغلوتيد أو تيرزيباتيد في الفترة من 2018 إلى 2023. تم استبعاد المرضى الذين يعانون من مرض الكلى في المرحلة النهائية أو قصور القلب الاحتقاني، وتم تقييم تكوين الجسم باستخدام تحليل المعاوقة الكهربائية الحيوية، الذي يقدر كتلة الدهون والكتلة الخالية من الدهون بناءً على عوامل مثل الطول والوزن والعمر والعرق والجنس وتاريخ الإصابة بالسكري ومدة العلاج. نُشر البحث في مجلة JAMA Network Open، وكان المؤلفون الأوائل هم زيشنغ وانغ ولي وانغ من قسم علم الأوبئة. وشارك في الدراسة خبراء من المعلوماتية الطبية الحيوية وطب القلب والجراحة، بدعم من منح المعاهد الوطنية للصحة. وعلى مدى 24 شهراً، أدى كلا العلاجين إلى انخفاض كبير في كتلة الدهون إلى جانب انخفاض أصغر في الكتلة الخالية من الدهون. وأدى ذلك إلى زيادة نسبة الكتلة الخالية من الدهون إلى كتلة الدهون، مما يشير إلى تحسن في تكوين الجسم. وقد حافظ المرضى الذكور على الكتلة الخالية من الدهون بفعالية أكبر من الإناث على المدى الطويل. ترتبط كتلة الدهون الأعلى بمخاطر أكبر للوفاة بسبب مشكلات مرتبطة بالسمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، بينما ترتبط الكتلة الخالية من الدهون الأعلى بمخاطر وفيات أقل. ودعا الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات حول هذه التحولات في بيئات العالم الحقيقي.