قضت محكمة الاستئناف في نيري بأنه لا يمكن حرمان الأب من الحضانة الكاملة لابنته بسبب عدم دفع كامل المهر أو عدم اكتمال الطقوس الثقافية، مؤكدة على أولوية المصلحة الفضلى للطفلة. وأيد القرار الصادر في 27 مارس 2026 حكماً سابقاً للمحكمة العليا بمنح الحضانة للأب البيولوجي بدلاً من جدي الطفلة لأمها، اللذين قاما بتربيتها منذ ولادتها عام 2014 عقب وفاة والدتها أثناء الولادة.
ولدت الابنة في عام 2014، وتوفيت والدتها أثناء الولادة. تولى جدهما لأمها تربيتها منذ طفولتها، بينما كان الأب يقدم الدعم لها بما في ذلك المال والطعام والتأمين الطبي والزيارات المنتظمة. في البداية، سمح للأجداد برعايتها بينما كان يتكفل بفواتير المستشفى وتكاليف الدفن.
تصاعدت التوترات عندما سعى الأب، بعد زواجه من جديد واستقرار أوضاعه، للحصول على الحضانة الكاملة. عارض الأجداد ذلك، وطالبوا بدفع كامل المهر وإتمام الطقوس، زاعمين وجود دعم غير متسق وثغرات ثقافية رغم دفعه المبلغ المتفق عليه.
في عام 2017، قضت محكمة الأطفال في كيروغويا ببقاء الطفلة مع جديها حتى بلوغها سن الحادية عشرة، مع منح الأب حقوق الزيارة. ألغت المحكمة العليا هذا القرار في عام 2020، ومنحته الحضانة الكاملة.
في 27 مارس 2026، أيدت محكمة الاستئناف في نيري قرار المحكمة العليا. وقضت المحكمة قائلة: "أجد أن المستأنف، كونه الأب الذي لا جدال فيه للقاصر، هو الشخص المناسب للحصول على الحضانة القانونية والفعلية للقاصر. إنه ليس خطأً أخلاقياً فحسب، بل هو غير قانوني أيضاً حرمان أب طفلته التي لا تزال على قيد الحياة ومستعد تماماً لرعايتها".
وأضافت: "إنه ليس مناسباً فحسب، بل أثبت أيضاً أن لديه وظيفة ودخلاً مستقراً، مما سيضمن للقاصر التمتع بحياة جيدة. لا يوجد أي سبب على الإطلاق لحرمانها من حب ورعاية والديها". وشدد القضاة على أن الممارسات الثقافية مثل المهر لا يمكن أن تتجاوز الحقوق الدستورية للطفل أو الحقوق القانونية للوالد الحي بموجب الدستور وقانون الأطفال.