قضت محكمة الاستئناف في نيري بأنه لا يمكن حرمان أب من رؤية طفلته بسبب عدم دفع المهر. نشب النزاع بين الأب البيولوجي وجدي الطفلة، اللذين توليا رعايتها بعد وفاة الأم أثناء الولادة. وقد أولى القضاة الأولوية للمصلحة الفضلى للطفلة وللحقوق القانونية للأب.
ترك الأب في البداية الطفلة في رعاية جديها بينما كان يتولى سداد فواتير المستشفى وتكاليف دفن زوجته، مع تقديم دعم مالي متقطع. وبعد أن تزوج مجدداً واستقرت أوضاعه، سعى للحصول على حضانتها، لكن الجدين طالبا بدفع المهر أولاً. وعلى الرغم من دفعه المبلغ المتفق عليه، إلا أنهما رفضا ذلك بدعوى عدم انتظام الدعم، وتقصيره في الالتزامات الثقافية بما في ذلك عدم اكتمال المهر، وتوقف المساعدات المالية بعد الولادة، وزياراته النادرة. وقد رفع دعوى للحصول على الحضانة الفعلية في محكمة كيروجويا عام 2017. في 27 مارس 2026، خلصت محكمة الاستئناف إلى أنه الأب البيولوجي الذي لا جدال فيه، وأنه قادر على رعايتها بفضل وظيفته المستقرة. وقضت المحكمة قائلة: "أرى أن المستأنف، كونه الأب الذي لا جدال فيه للقاصر، هو الشخص المناسب للحصول على الحضانة القانونية والفعلية لها. فليس من الخطأ أخلاقياً فحسب، بل إنه غير قانوني حرمان أب من طفلته طالما هو على قيد الحياة ومستعد تماماً لرعايتها". وأضافت المحكمة: "إنه ليس مناسباً فحسب، بل أثبت أيضاً أن لديه وظيفة ودخلاً مستقراً، مما يضمن للطفلة التمتع بحياة كريمة. لا يوجد أي سبب على الإطلاق لحرمانها من حب والدها ورعايته". وأكد القضاة أن الممارسات الثقافية مثل المهر لا يمكن أن تعلو فوق الحقوق الدستورية للطفل أو الحقوق القانونية للوالد الحي.