أعلنت مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF) أن نيكول أوزر ستخلف سيندي كون في منصب المديرة التنفيذية اعتباراً من الأول من يونيو، وذلك بعد 26 عاماً قضتها كون في المنصب. ويأتي هذا التغيير في القيادة في ظل تصاعد المعارك ضد مراقبة الحكومة المرتبطة بعمليات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) ومخاطر الذكاء الاصطناعي الناشئة. وقد شددت القيادتان على أهمية بناء تحالفات أوسع لحماية الحقوق الرقمية.
تتنحى سيندي كون، التي قادت مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF) لمدة 26 عاماً، لتسليم القيادة إلى الجيل القادم. ووصفت نفسها بأنها كانت قائدة "مترددة" تولت المسؤولية خلال فترة عانت فيها المؤسسة غير الربحية من صعوبات مالية، لكنها تتركها اليوم في وضع قوي رغم التحديات الاقتصادية. وصرحت كون لموقع Ars Technica بأنه من غير الصحي للمؤسسة ألا يوجد فيها أحد يتذكر فترة لم تكن هي فيها على رأس السلطة، خاصة مع تشكل خطوط مواجهة جديدة حول الذكاء الاصطناعي وانتهاكات التكنولوجيا الحكومية خلال فترة ولاية دونالد ترامب الثانية. وتسلط مذكراتها المنشورة مؤخراً، بعنوان Privacy’s Defender (مدافع عن الخصوصية)، الضوء على القضايا القانونية المبكرة للمؤسسة التي أرست قواعد للخصوصية عبر الإنترنت، كما تحذر من اعتماد الحكومة على شركات التكنولوجيا الكبرى لأغراض المراقبة، مثل مطالبة منصات كـ Facebook بهويات المستخدمين أو إزالة تطبيقات من متجر Apple. وقالت كون: "ما يغذي مراقبة الحكومة هو المراقبة الخاصة، ولا يوجد خيار أحدهما دون الآخر". وتتمتع المديرة التنفيذية القادمة، نيكول أوزر، بخبرة اكتسبتها من العمل في AmeriCorps، وكلية الحقوق التي ركزت على التكنولوجيا والحقوق المدنية، وعملها كمديرة مؤسسة لبرنامج التكنولوجيا والحريات المدنية في اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU) لشمال كاليفورنيا. وقد عملت أوزر مع مؤسسة EFF لمدة 20 عاماً، حيث حققت انتصارات في قضايا قضائية وساهمت في تمرير قوانين تاريخية وتطوير أدوات تقنية وقائية. وتخطط أوزر لتوسيع نطاق تأثير المؤسسة عبر إشراك المزيد من الأمريكيين، لا سيما الأصوات غير التقليدية، لمواجهة استخدام إدارة الهجرة والجمارك (ICE) للمراقبة في عمليات الترحيل الجماعي، وبناء حركة اجتماعية ضد الانتهاكات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي مثل تقنية التعرف على الوجه. وقالت أوزر: "يُقتل الناس حرفياً على يد إدارة الهجرة والجمارك، وهناك بنية تحتية ضخمة للمراقبة يتم تسليحها ضد المجتمعات. نحن في لحظة نشهد فيها زيادة هائلة أخرى في التكنولوجيا مع نمو الذكاء الاصطناعي، ونحن بحاجة إلى الجميع في هذه المعركة". وتتوقع كون أن تعمل أوزر على "رفع مستوى" استراتيجيات المؤسسة وسط الاحتجاجات ضد أدوات مثل كاميرات Flock ومساعي وزارة الأمن الداخلي للكشف عن هوية المنتقدين عبر الإنترنت.