من المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرز العالمي لأول مرة منذ أكثر من عقد بسبب ظاهرة النينيو القوية هذا العام وتغير المناخ المستمر. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية انخفاضات حادة في الإنتاج، خاصة في منطقة دلتا المسيسيبي.
يعتمد أكثر من نصف سكان العالم على الأرز كغذاء أساسي. وتشير التوقعات إلى أن المحاصيل ستنخفض وسط ظروف الجفاف والحرارة الشديدة الناتجة عن ظاهرة النينيو الحالية، التي وصفها الباحثون بأنها "نينيو خارقة" وصلت بالفعل إلى مستويات قوية للغاية.
وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن ينخفض الإنتاج للموسم المقبل بأكثر من النصف، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 40 عاما. وأشار أتول جين، الأستاذ بجامعة إلينوي، إلى أن درجات الحرارة المرتفعة يمكن أن تقلل بشكل كبير من محاصيل الأرز وتلحق أضرارا جسيمة بالمزارعين خلال الظواهر المناخية المتطرفة.
وذكر خبراء من كلية المناخ بجامعة كولومبيا أن الظاهرة ستستمر في التكثف خلال الأشهر المقبلة، مما يؤدي إلى اضطراب أنماط الطقس عالميا. وحذر جيريمي زوينجر، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "ذا رايس تريدر"، من أن الجفاف يقتل السلع الأساسية وقد يخلق فجوة بين المناطق التي تمتلك إمدادات كافية وتلك التي تفتقر إليها.
وقد استفادت الهند من الاستثمارات الأخيرة في الري وسلالات الأرز المقاومة، مما عزز مكانتها كمنتج رئيسي. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن استنزاف المياه الجوفية وحدود تدابير التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.