توفي ديرك كيمبثورن، حاكم ولاية أيداهو السابق ووزير الداخلية الأمريكي الأسبق، عن عمر يناهز 74 عاماً. وذكرت عائلته في بيان صدر يوم السبت أنه وافته المنية مساء الجمعة في مدينة بويسي، علماً أنه كان قد شُخِّص بإصابته بسرطان القولون العام الماضي.
بدأ كيمبثورن، الذي ينتمي للحزب الجمهوري، مسيرته السياسية بانتخابه عمدة لمدينة بويسي عام 1985 وهو في الرابعة والثلاثين من عمره. وقد شغل هذا المنصب لسبع سنوات عمل خلالها على تنشيط منطقة وسط المدينة من خلال بناء مركز للمؤتمرات. وفي وقت لاحق، فاز بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1992 خلفاً لستيف سيمز، وقام بصياغة تشريع وقعه الرئيس بيل كلينتون لإنهاء التفويضات الفيدرالية غير الممولة على الولايات والمحليات. وبعد أن قرر عدم الترشح لإعادة انتخابه في مجلس الشيوخ عام 1998، فاز بمنصب حاكم أيداهو بأكثر من ثلثي الأصوات، واستمر في منصبه حتى عام 2006. ثم عينه الرئيس جورج دبليو بوش وزيراً للداخلية، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2009 حيث كان يقيم في منزل عائم على نهر بوتوماك. وأشرف هناك على إدراج الدب القطبي ضمن الأنواع المهددة بالانقراض عام 2008 على الرغم من المعارضة التي واجهها، في حين انتقد نشطاء بيئيون مراعاته لمصالح شركات النفط والغاز. وقال الرئيس السابق جورج دبليو بوش: "كان ديرك واحداً من أفضل الموظفين العموميين الذين عرفتهم على الإطلاق لأنه كان واحداً من أفضل الرجال". وأضاف: "لقد كان مراعياً وذكياً وكفؤاً. أحب ديرك أراضينا ومياهنا، وبصفته وزيراً للداخلية، كان مشرفاً فعالاً على مواردنا الطبيعية". وأشاد حاكم أيداهو الحالي براد ليتل بفترة حكم كيمبثورن قائلاً: "بصفته حاكماً، ترك ديرك بصمة دائمة في ولايتنا". فقد ناصر كيمبثورن قضايا الأطفال والأسر بالتعاون مع زوجته باتريشيا، وعمل على تعزيز التعليم العام وقاد استثمارات كبرى في مجال النقل. وفي جلسة عام 2023 بمركز جورج دبليو بوش الرئاسي، روى كيمبثورن قصة مساعدته في إجلاء ما يقرب من 400 مواطن أمريكي وحليف أفغاني من أفغانستان في عام 2021، بما في ذلك حل استلهمه من الصلاة لإضافة 50 راكباً إضافياً من خلال وضع الأطفال في أحضان ذويهم. ترك كيمبثورن خلفه زوجته باتريشيا وابنيه هيذر وجيف وعائلاتهم. وذكرت عائلته: "بعيداً عن خدمته العامة، كان زوجاً وأباً وجداً متفانياً، وكانت أكبر سعادته تكمن في الوقت الذي يقضيه مع عائلته ومع الأشخاص الذين التقى بهم طوال حياته".