وجد باحثون في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو وجامعة واين ستيت أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكنه معالجة مجموعات البيانات الطبية المعقدة أسرع من الفرق البشرية التقليدية، وأحيانًا ينتج نتائج أقوى. ركز الدراسة على التنبؤ بالولادة المبكرة باستخدام بيانات من أكثر من 1000 امرأة حامل. قلل هذا النهج وقت التحليل من أشهر إلى دقائق في بعض الحالات.
أجرى علماء في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو وجامعة واين ستيت اختبارًا حقيقيًا للذكاء الاصطناعي التوليدي في أبحاث الصحة، مقارنين أداءه مع خبراء بشريين. شملت المهمة التنبؤ بالولادة المبكرة، وهي السبب الرئيسي للوفيات الرضع في الولايات المتحدة، حيث يولد حوالي 1000 طفل قبل الأوان يوميًا. استخدم الباحثون بيانات الميكروبيوم المجمعة من حوالي 1200 امرأة حامل عبر تسع دراسات، مستمدة من مستودع بيانات الولادة المبكرة March of Dimes. لتقييم قدرات الذكاء الاصطناعي، استفاد الفريق من مجموعات البيانات من مسابقة DREAM للتجميع الجماعي، التي شارك فيها سابقًا أكثر من 100 فريق عالمي لتطوير نماذج التعلم الآلي لمخاطر الولادة المبكرة وتقدير العمر الجسماني. استغرق المشاركون البشريون في تلك المسابقة حوالي ثلاثة أشهر لبناء النماذج، تلاها ما يقرب من عامين لتوحيد النتائج ونشرها. في الدراسة الجديدة، تم تزويد ثمانية روبوتات دردشة ذكاء اصطناعي بتعليمات لغة طبيعية لتوليد كود تحليلي دون برمجة بشرية مباشرة. أنتجت أربعة فقط من الأنظمة كودًا صالحًا للاستخدام، لكن تلك التي نجحت ساوت أو تجاوزت أداء الفرق البشرية. على سبيل المثال، طور زوج صغير —طلاب الماجستير في UCSF، Reuben Sarwal، وطالب مدرسة ثانوية، Victor Tarca— نماذج تنبؤ بدعم الذكاء الاصطناعي، مولدين كودًا وظيفيًا في دقائق بدلاً من الساعات أو الأيام التي يحتاجها المبرمجون ذوو الخبرة. استغرق العملية بأكملها، من البداية إلى تقديم المجلة، ستة أشهر فقط. «يمكن لهذه أدوات الذكاء الاصطناعي تخفيف أكبر عقبة في علم البيانات: بناء خطوط تحليلنا»، قالت مارينا سيروتا، دكتوراه، أستاذة طب الأطفال في UCSF والمفتشة الرئيسية لمركز أبحاث الولادة المبكرة March of Dimes. أضاف المؤلف المشترك الأول Adi L. Tarca، دكتوراه، من جامعة واين ستيت: «بفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي، لن يحتاج الباحثون ذوو الخلفية المحدودة في علم البيانات دائمًا إلى تشكيل تعاونات واسعة أو قضاء ساعات في تصحيح الأخطاء في الكود. يمكنهم التركيز على الإجابة على الأسئلة الطبية الحيوية الصحيحة». التشديد على أن الذكاء الاصطناعي يتطلب إشرافًا بشريًا لتجنب النتائج المضللة، نُشرت الدراسة، التي شارك في تأليفها سيروتا وتاركا، في Cell Reports Medicine في 17 فبراير، مشددة على الإمكانيات لتقدم أسرع في فهم عوامل خطر الولادة المبكرة.