وبخ قاضٍ فيدرالي في نيويورك بشدة هيئة الهجرة والجمارك (ICE) على ممارسات خادعة وحبس قاسٍ لمعتقل. في حكم مفصل، أمر القاضي غاري آر. براون بإطلاق سراح إيرون أنتوني كلارك، مشيرًا إلى انتهاكات تهز الضمير. يبرز الحكم الإحباط القضائي المتزايد من سلوك الوكلاء الفيدراليين في قضايا الهجرة.
أصدر القاضي الفيدرالي للمنطقة غاري آر. براون، الذي عينه دونالد ترامب، حكمًا مكونًا من 24 صفحة يوم الخميس يدين معاملة المهاجرين من قبل هيئة الهجرة والجمارك (ICE). يركز القضية على إيرون أنتوني كلارك، غير مواطن دخل الولايات المتحدة قانونيًا وليس لديه سجل إجرامي. اعتقلت ICE كلارك متهمة إياه بالبقاء بعد انتهاء تأشيرته، لكن الوكلاء زعموا أنهم تصرفوا دون وثائق اتهام صحيحة أو سبب محتمل، ثم قاموا بتعديل الوثائق لاحقًا لإخفاء ذلك.
احتجز كلارك في زنزانة صغيرة في محكمة سيدارال إسليب الفيدرالية مصممة لشخص واحد، لكنها مكتظة بثمانية آخرين. افتقر المعتقلون إلى سرير، أغطية، صابون، دش، فرشاة أسنان، أو ملابس نظيفة. كان المكان باردًا، والأنوار مشتعلة على مدار الساعة، وناموا على الأرض بالقرب من مرحاض مفتوح ينبعث منه رائحة بول قوية. عندما تحدى كلارك احتجازه على أساس الإجراءات القانونية، أمر براون في البداية بإطلاق سراحه. ردت ICE بنقله إلى منشأة في نيوارك وانتهاك الأمر بحجزه ليلاً.
مطالبًا بتفاصيل عن الحبس، اعتبر براون تقارير ICE «سخيفة»، مليئة بـ«شائعات صريحة»، وتصريحات «ملتوية وكاذبة بوضوح»، و«بيانات خاطئة جوهرية». اتهم الوكلاء بالكذب تحت القسم، ربما للتقليل من مدة الظروف القاسية أو التهرب من أوامر المحكمة. رفضت ICE تقديم صورة للزنزانة بحجة مخاوف الخصوصية للمعتقلين. حذر براون من أن مثل هذه الزنازن تستخدم بشكل خاطئ لتعريض الناس لظروف طويلة تشبه التعذيب.
استنادًا إلى 35 عامًا كمدعٍ عام وقاضٍ، قال براون: «لم أواجه قط شيئًا كهذا. إهمال ICE الظاهر للمتطلبات الإجرائية، مع الظروف القاسية الباردة للاحتجاز... يصرخ من أجل علاج فوري». منح الكفالة في «ظروف استثنائية» وأمر محامي ICE بالتبرير لماذا لا يجب اتباع إجراءات الاحتقار لانتهاك الأوامر وتقديم إفادات كاذبة، ربما تشمل الوكلاء ومحامي وزارة العدل.
يعكس هذا الحكم غضبًا قضائيًا أوسع من الخداع الفيدرالي في تنفيذ قوانين الهجرة، مرددًا المخاوف في محاكم أخرى حول المساءلة عن انتهاكات الحقوق الدستورية.