تصاعدت حدة النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي حول مزاعم فساد في شراء أجهزة كمبيوتر محمول "كروم بوك" التي تورط فيها وزير التعليم السابق ناديم مكارم، مما أدى إلى ظاهرة "المحاكمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي". ويحذر المراقب القانوني فجار تريو من مخاطر تدخل الرأي العام الذي قد يقوض استقلال القضاء، مؤكداً على ضرورة احترام مبدأ "سوب يودايس" (عدم مناقشة القضايا المنظورة أمام القضاء).
جاكرتا – احتدم الجدل حول مزاعم الفساد في شراء أجهزة كمبيوتر محمول "كروم بوك" التي تورط فيها وزير التعليم والثقافة والبحث والتكنولوجيا السابق ناديم مكارم، حيث انتقل النقاش من قاعات المحاكم إلى منصات التواصل الاجتماعي. وقد ظهرت ظاهرة "المحاكمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، حيث تشير الروايات إلى أن القضية قد حُسمت نهائياً رغم استمرار الإجراءات القانونية.
وانتقد المراقب القانوني فجار تريو هذا التوجه، قائلاً: "من غير الأخلاقي على الإطلاق أن تقوم أطراف، خاصة أولئك الذين ليسوا خبراء في القانون الجنائي، بتوجيه الرأي العام كما لو كانت هذه القضية قد حُسمت من الناحية الموضوعية. يجب علينا احترام مبدأ "سوب يودايس". ولا ينبغي السماح للمحاكمة التي تتم عبر الصحافة ووسائل الإعلام بالإضرار باستقلالية القضاة في سعيهم للوصول إلى الحقيقة المادية"، وذلك في تصريح له للصحفيين يوم الخميس 9 أبريل 2026.
وأشار فجار إلى أن الروايات على وسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تبسط القضايا القانونية بشكل مفرط، مثل الادعاءات بأن تبادل الديون بالأسهم أو تقسيم الأسهم لا يمكن أن يكون جريمة. وأوضح أنه في قانون مكافحة الفساد، فإن القصد الجنائي أو النية الإجرامية (mens rea) هي الأساس، وهي حالياً قيد التدقيق أمام المحكمة. وأضاف قائلاً: "القانون الجنائي لا ينظر فقط إلى هيكل المعاملة. وسواء كان الأمر يتعلق بتقسيم الأسهم أو أي هندسة مالية أخرى، إذا ثبت وجود نية إجرامية لتحقيق منفعة شخصية أو للغير من خلال إساءة استخدام السلطة، فإن الركن الجنائي يتحقق".
وقد رفض فجار الروايات التي تربط بين العملية القانونية وبين عرقلة مناخ الاستثمار، مؤكداً أن ذلك ليس درعاً يحمي من إنفاذ القانون، مشدداً على أن تطبيق القانون يجب أن يستند إلى الحقائق التي تظهر في المحكمة.