أنفقت شركات نفط، من بينها كونوكو فيليبس وشل وإكسون موبيل، أكثر من 164 مليون دولار على عقود استئجار تغطي 1.3 مليون فدان في محمية البترول الوطنية في ألاسكا بالقرب من نويكسوت، وذلك على الرغم من صدور أمر قضائي يهدف إلى حماية بحيرة تيشكبك. وكانت إدارة ترامب قد ألغت اتفاقاً سابقاً كان يضمن حماية المنطقة للحياة البرية ومجتمعات الإينوبيات. وقد أعرب القادة المحليون عن قلقهم إزاء الآثار المترتبة على الصحة والثقافة وسبل العيش.
أجرى مكتب إدارة الأراضي في الأسبوع الماضي مزاداً في محمية البترول الوطنية في ألاسكا (NPR-A)، حيث تم بيع عقود استئجار لـ 1.3 مليون فدان بالقرب من قرية نويكسوت لشركات نفط كبرى. وكانت شركات كونوكو فيليبس وشل وإكسون موبيل كورب من بين المشترين، حيث دفعوا أكثر من 164 مليون دولار. يأتي هذا البيع في إطار خطة الطاقة لإدارة ترامب بموجب قانون (One Big Beautiful Bill Act)، الذي يفرض إجراء مزادات إضافية حتى عام 2035 بعد إلغاء اتفاقية حق المرور لعام 2024 حول بحيرة تيشكبك، أكبر بحيرة قطبية في ألاسكا. وكان الهدف من تلك الاتفاقية، التي تم التوصل إليها في عهد إدارة بايدن، حماية هجرة حيوانات الرنة وحقوق الإينوبيات في كسب الرزق على بعد 4 أميال فقط من نويكسوت، وهي قرية يقطنها حوالي 500 نسمة من شعب الإينوبياك. وانتقدت روزماري أهتوانجارواك، العمدة السابقة لنويكسوت وزعيمة منظمة (Grandmothers Growing Goodness)، هذه الخطوة قائلة: "لقد تحدثت أجيال من القادة عن أهمية بحيرة تيشكبك... ثم وضعت هذه الإدارة الربحية فوق كل اعتبار آخر". وقبل يومين من المزاد، أصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية شارون جليسون أمراً قضائياً أولياً في دعوى قضائية رفعتها شركة (Nuiqsut Trilateral Inc.)، وهي مؤسسة غير ربحية شكلتها حكومات محلية وشركة كوكبيك. وقد أعطت القاضية الأولوية لمطالبات حقوق الملكية على المطالبات البيئية لإعادة العمل بالاتفاقية لحين البت في القضية. وعلى الرغم من ذلك، اشترت الشركات ما يقرب من ربع مليون فدان بالقرب من البحيرة. وتساءل آندي موديرو من رابطة ألاسكا للبرية عن مستقبل هذه العقود، مشيراً إلى أن الشركات تعطي الأولوية للأرباح على حساب آراء المجتمع. وسلط نشطاء محليون مثل نوري سيموندز من منظمة (Sovereign Iñupiat for a Living Arctic) الضوء على الآثار الصحية غير المدروسة للانبعاثات، مستشهدين بتقرير صادر عن شركة كونوكو فيليبس عام 2017 حول إطلاق 1.7 مليون رطل من أكسيد النيتروز سنوياً، وهو ما يرتبط بمشاكل في الجهاز التنفسي. من جانبها، ذكرت وزارة الطاقة أن وجهات نظر القبائل والشركات الأصلية في ألاسكا كانت هي الموجه لتطوير محمية البترول الوطنية في ألاسكا. ويعمل في قطاع النفط 46% من عمال المنطقة الشمالية (North Slope)، مما يدعم توزيعات الأرباح في ظل الفقر، على الرغم من أن بعض السكان يربطون الآن بين هذا النشاط وتدهور الصحة.