يُقترح استخدام الحواسيب الكمومية لتعزيز صور الكواكب الخارجية البعيدة من خلال معالجة إشارات الضوء الخافتة بفعالية أكبر. يجمع الطريقة بين أجهزة قائمة على الماس وأنظمة ذرات مبردة جداً لاستخراج تفاصيل أوضح من تدفقات فوتونات ضعيفة. يمكن أن يكشف ذلك عن توقيعات جزيئية على هذه العوالم البعيدة.
لقد حدد علماء الفلك آلاف الكواكب الخارجية خارج نظامنا الشمسي، مع تقديرات تشير إلى وجود مليارات. دراسة هذه العوالم البعيدة أمر حاسم للبحث عن الحياة خارج الأرض، لكن إشارات ضوئها الخافتة، التي غالباً ما تغمرها النجوم القريبة، تشكل تحديات كبيرة. يقترح يوهانس بوريغارد من جامعة هارفارد، مع زملائه، أن الحواسيب الكمومية يمكن أن تحول تصوير الكواكب الخارجية. تعاني الطرق التقليدية من إشارات ضعيفة تصل إلى فوتون واحد في الثانية من ملاحظة التلسكوب، وهي صعوبة أبرزها زملاء بوريغارد في ناسا. من خلال تخزين حالات الكم للفوتونات الواردة، يمكن للأجهزة الكمومية الاستفادة من خصائصها الجوهرية لإنتاج صور أكثر حدة، تمييز الكواكب عن النجوم وحتى كشف بصمات جزيئية. يبدأ النظام المقترح بجهاز كمومي مصنوع من ماسات مصممة، والذي تم اختباره لتخزين الفوتونات. سيتم نقل هذه الحالات إلى جهاز ثانٍ يستخدم ذرات مبردة جداً، وهي تقنية تظهر وعداً تجريبياً، لتشغيل خوارزميات تولد صوراً مفصلة. تشير الحسابات إلى أن هذا النهج قد يتطلب جزءاً فقط، مئات أو آلاف، من الفوتونات اللازمة للتقنيات التقليدية، متفوقاً في ظروف الإضاءة المنخفضة. يقول كوزمو لوبو من الجامعة التقنية في باري: «الفوتونات تطيع قواعد الميكانيكا الكمومية. لذا، من الطبيعي والمنطقي التحقيق في طرق كمومية لكشف ومعالجة الضوء القادم، على سبيل المثال، من الكواكب الخارجية». يعترف بتعقيد ربط الأجهزة ومراقبة أدائها، لكنه يشير إلى تطبيقات كمومية موجودة في علم الفلك، مثل ملاحظة نجم في كوكبة الكلب الأصغر. يتفق بوريغارد على أنه بينما تتقدم تقنيات الماس والذرات المبردة جداً، يظل ربطها محوراً للبحوث الجارية. يُبدي لوبو تفاؤلاً ويصف العمل بأنه «خطوة أولى مهمة» نحو تأثير الحوسبة الكمومية على التصوير وعلم الفلك. تظهر النتائج في PRX Quantum (DOI: 10.1103/s94k-929p).