تقترح دراسة نمذجة أن تفتيح السحب البحرية قد يقلل من الاحترار الناتج عن ظاهرة النينيو العظمى التي تتشكل في شرق المحيط الهادئ. وقد حاكى الباحثون هذا النهج في أحداث سابقة ووجدوا أنه قد يخفض ذروة درجات الحرارة إلى النصف. وتتطلب هذه الطريقة رش مياه البحر من آلاف السفن.
تتطور مرحلة النينيو عندما تضعف الرياح الشرقية، مما يسمح للمياه الدافئة بالتحرك عبر وسط وشرق المحيط الهادئ. وهذا يرفع درجات الحرارة العالمية ويمكن أن يسبب خسائر اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات. قادت جيسيكا وان من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو الدراسة التي نُشرت في دورية ساينس أدفانسز. وقام فريقها بنمذجة تفتيح السحب البحرية على أحداث النينيو العظمى التي وقعت في 1997-1998 و2015-2016. ولو تم استخدام هذه الطريقة، لكان الرش لمدة تسعة أشهر قد قلل من الاحترار في منطقة نينيو 3.4 من أكثر من درجتين مئويتين إلى حوالي درجة مئوية واحدة، وساعد في إنهاء تلك الأحداث بحلول شهر يناير. يستخدم هذا النهج سفناً لرش قطرات مياه البحر تحت السحب الطبقية الركامية، مما يجعلها تعكس المزيد من ضوء الشمس. وسيتطلب الأمر ما يقدر بـ 2400 سفينة، وهو ما يتجاوز حدود تقنية الفوهات الحالية. وحذر مات كولينز من جامعة إكستر من أن ردود فعل السحب في العالم الحقيقي قد تتطلب كميات أكبر من ضخ الهباء الجوي مما أظهره النموذج. كما أشارت الدراسة إلى مخاطر حدوث مراحل لا نينيا لاحقة أكثر قوة قد تؤثر على مناطق مثل القرن الأفريقي.