طور باحثون في جامعة ماريلاند جهازاً بحجم العملة المعدنية يُثبت على الملابس الداخلية لقياس الغازات بدقة. يساعد هذا الاختراع في تشخيص حالات الأمعاء مثل عدم تحمل اللاكتوز عن طريق الكشف عن غاز الهيدروجين، حيث أظهرت دراسة أن المشاركين غالباً ما يفشلون في ملاحظة زيادة إنتاج الغازات لديهم.
صمم برانتلي هول وفريقه مستشعرًا صغيرًا للكشف عن الهيدروجين، يقارب حجمه حجم عملة معدنية، يتم تثبيته بالقرب من منطقة العجان على الملابس الداخلية. وفي دراسة شملت 37 مشاركاً، سجل الجهاز خروج الغازات بعد تناولهم 20 جراماً من اللاكتوز أو السكروز في أيام متتالية، وذلك بعد اتباع نظام غذائي أساسي منخفض الألياف. ومن بين 24 شخصاً يعانون من حساسية تجاه اللاكتوز، رصد الجهاز زيادة في الغازات بأكثر من 1.5 ضعف مقارنة بالمستوى الأساسي لدى 22 منهم في يوم تناول اللاكتوز، في حين تطابقت التقارير الذاتية مع النتائج في 50 بالمائة فقط من الحالات. وقال هول: "الأمر أشبه بقطعة نقدية يتم رميها، فالناس ليسوا مصدراً موثوقاً في وصف أنماط الغازات لديهم".تسلط الدراسة الضوء على أن ثلث الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز لا يبلغون عن أعراض، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم انتباههم لمعدل خروج الغازات. وأشار هول إلى أن البالغين الأصحاء يخرجون الغازات ما بين 4 إلى 59 مرة يومياً، بمتوسط 32 مرة، رغم أن الأبحاث المستقبلية قد تعدل هذا الرقم ليكون أقل. ويخطط لعرض النتائج في مؤتمر أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026 في شيكاغو في 4 مايو.وأشاد توم فان جيلس من جامعة جوتنبرج بهذا النهج غير الجراحي، قائلاً: "قياس الغازات مباشرة من مكان خروجها باستخدام ملابس داخلية ذكية غير جراحية أمر مثير للاهتمام، خاصة مع التقبل الجيد لهذه التقنية". وقد يساعد الجهاز في تشخيص متلازمة القولون العصبي وتقييم العلاجات التي تقلل من الغازات.