تدفع جهود منسقة تقودها الشركات نحو سن قوانين في ولايات أمريكية متعددة لحماية مصنعي المبيدات الحشرية من الدعاوى القضائية المتعلقة بالأضرار الصحية. يأتي هذا التحرك في أعقاب أحكام قضائية حديثة وقضية بارزة أمام المحكمة العليا، في حين يحذر المعارضون من أن هذه التدابير قد تحد من المساءلة القانونية تجاه المزارعين والعائلات.
سعت مجموعات صناعية للدفع بمشاريع قوانين تمنح الحصانة لمصنعي المبيدات في 15 ولاية خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد أُقرت هذه التدابير في ولايات جورجيا ونورث داكوتا وكنتاكي، بينما أخفقت في اثنتي عشرة ولاية أخرى. تهدف هذه القوانين إلى حماية الشركات من دعاوى التقصير في التحذير إذا كانت منتجاتها تحمل ملصقات معتمدة من وكالة حماية البيئة. في أواخر أبريل 2026، نظم محتجون وقفة أمام المحكمة العليا خلال جلسات الاستماع لقضية "مونسانتو ضد دورنيل"، التي تتناول ما إذا كانت قواعد وضع الملصقات الفيدرالية تتفوق على الدعاوى القضائية على مستوى الولايات. وقد يؤدي صدور حكم لصالح "مونسانتو" إلى إضعاف الخيارات القانونية للمتضررين من مبيدات مثل "غليفوسات". وبعد ذلك بفترة وجيزة، رفض المشرعون الفيدراليون بند حصانة مماثلاً في مشروع قانون المزرعة، حيث انضم 73 جمهورياً إلى الديمقراطيين في معارضة القرار. في غضون ذلك، أنفق تحالف الزراعة الحديثة، الذي أسسته شركة "باير" في عام 2024، مبالغ طائلة على الضغط السياسي، بما في ذلك حوالي 1.6 مليون دولار في ولاية تينيسي عام 2025. ويشير مدافعون، منهم دانييل هينكل من الجمعية الأمريكية للعدالة وجوي ريفز من مجلس راشيل كارسون، إلى أن الحملة ممولة جيداً ومنسقة، مؤكدين أن العديد من الولايات التي تسجل معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان قد شهدت تقدماً في هذه القوانين، مما يقلص خيارات المقاضاة أمام الأشخاص الذين تعرضوا للمبيدات الحشرية.