وجدت دراسة شملت 229 شخصاً ممن عانوا من سكتة دماغية إقفارية خفيفة أن توسع واستطالة الشرايين داخل الجمجمة، المعروفة بـ "توسع وتطاول الشرايين داخل القحف"، يرتبطان بقوة بالسكتة الدماغية الجوبية، وهي نوع من السكتات الدماغية المرتبطة بأمراض الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، في حين لم يرتبط تضيق الشرايين الدماغية الرئيسية بذلك.
تابع الباحثون 229 مريضاً عانوا إما من سكتة دماغية إقفارية جوبية أو سكتة دماغية إقفارية خفيفة غير جوبية، باستخدام تصوير الرنين المغناطيسي للدماغ بعد فترة وجيزة من الحدث ومرة أخرى بعد حوالي عام.
وأفادت الدراسة أن "توسع وتطاول الشرايين داخل القحف" - وهي شرايين متوسعة ومستطيلة بشكل غير طبيعي - يرتبط بقوة بالسكتة الدماغية الجوبية. وفي مجموعة الدراسة، ارتبط هذا التوسع باحتمالات أعلى بكثير للإصابة بالسكتة الدماغية الجوبية مقارنة بالسكتة غير الجوبية.
على النقيض من ذلك، لم يجد الباحثون أي ارتباط مماثل بين السكتة الدماغية الجوبية وتضيق الشرايين الدماغية الأكبر حجماً.
كما وجدت الدراسة أن احتشاءات دماغية جديدة "صامتة" سريرياً قد حدثت خلال فترة المتابعة لدى نسبة ملحوظة من المشاركين على الرغم من تلقي الرعاية المعتادة للوقاية الثانوية.
وتضيف هذه النتائج إلى الأدلة التي تشير إلى أن السكتة الدماغية الجوبية ترتبط في المقام الأول بأمراض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة بدلاً من الانسداد الناجم عن اللويحات الدهنية في الشرايين الكبيرة. وذكر الباحثون المشاركون في العمل أن النتائج قد تساعد في تفسير سبب محدودية فائدة الأساليب التقليدية المضادة للصفيحات المستخدمة على نطاق واسع بعد السكتة الدماغية الإقفارية في منع تكرار السكتة الدماغية الجوبية.
نُشر البحث في دورية "سيركيوليشن" (Circulation) وتم تمويله من قبل معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة إلى جانب منظمات أخرى. وتختبر أبحاث سريرية جارية منفصلة، بما في ذلك تجربة التدخل الجوبي 3 (LACI-3)، ما إذا كانت الأدوية التي تهدف إلى تحسين وظيفة الأوعية الدموية الصغيرة، مثل سيلوستازول وإيزوسوربيد مونونيترات، يمكن أن تحسن النتائج بعد السكتة الدماغية الجوبية.