كشف استطلاع جديد أجرته شبكة "Autism BrainNet" عن وجود دعم عام قوي لدراسة دماغ المصابين بالتوحد، لكنه أظهر ضعفاً في الوعي حول دور التبرع بالدماغ. فبينما يرى 92 في المئة من الأمريكيين أن هذه الأبحاث بالغة الأهمية، لم يسمع 70 في المئة منهم من قبل عن التبرع بالدماغ، مما يسلط الضوء على الخلط بينه وبين عمليات التبرع بالأعضاء.
أصدرت شبكة "Autism BrainNet" في 10 أبريل نتائج استطلاع تظهر فجوة في وجهات النظر الأمريكية حول أبحاث التوحد. وقد وجد الاستطلاع، الذي أجري في الفترة من 26 فبراير إلى 2 مارس وشمل 1007 مشاركين، أن 92 في المئة يعتبرون تحليل دماغ المصاب بالتوحد أمراً بالغ الأهمية. ومع ذلك، كان 30 في المئة فقط على دراية بالتبرع بالدماغ، وهي عملية تتطلب إجراءات منفصلة عن التبرع بالأعضاء. وعلى الرغم من أن أكثر من 80 في المئة لديهم معرفة بالتبرع بالأعضاء، وأكثر من نصفهم مسجلون كمتبرعين، إلا أن 15 في المئة فقط يدركون أن التبرع بالدماغ غير مشمول في تلك السجلات. كما لم يفهم سوى أقل من النصف أن التبرع يجب أن يتم في غضون ساعات بعد الوفاة، واعتقد ما يقرب من الثلث بشكل خاطئ أن حالات مثل التوحد أو الصرع تمنع الشخص من التبرع. وأوضح ديفيد جي. أمارال، الحاصل على الدكتوراه والمدير العلمي لشبكة "Autism BrainNet" والأستاذ المتميز في جامعة كاليفورنيا ديفيس، للمنظمة أن هذه الأدمغة تعد قيمة للغاية للأبحاث، مؤكداً أن أنسجة الدماغ بعد الوفاة لا يمكن الاستغناء عنها لدراسة التوحد والحالات المرتبطة به، على عكس الذكاء الاصطناعي أو التصوير أو النماذج الحيوانية. وتقبل شبكة "Autism BrainNet" التبرعات من الأفراد المصابين بالتوحد، ومن لديهم تشخيصات جينية ذات صلة، وغير المصابين بالتوحد، ويفضل أن تتم خلال 48 ساعة من الوفاة، وذلك دون أي تكلفة على العائلات ودون التأثير على مراسم الجنازة. وقالت كاثي شتاين، التي تبرعت بدماغ شقيقها المصاب بالتوحد إد: "عندما توفي، تبرعت بدماغه لأنه وسيلة إيجابية للاعتراف بالشخص الرائع الذي كان عليه وللحفاظ على إرثه". ولزيادة الوعي، تخطط شبكة "Autism BrainNet" لعقد جلسة "اسألني أي شيء" على منصة Reddit في 29 أبريل من الساعة 12 ظهراً حتى 2 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بمشاركة أمارال وأليشيا هالاداي من مؤسسة علوم التوحد.