اكتشف باحثون يراقبون قمر المشتري إيو خمس ثورات بركانية متزامنة في نهاية 2024، أطلقت كميات هائلة من الحمم البركانية وأشارت إلى شبكة مترابطة من الصهارة تحت السطح. الحدث، الذي التقطته مركبة جونو التابعة لناسا، امتد على 65,000 كيلومتر مربع وتجاوز طاقة الثورات السابقة. هذا الاكتشاف يتحدى نماذج داخلية موجودة لإيو ويقدم رؤى حول النشاط البركاني للأرض المبكرة.
في نهاية 2024، قدمت مركبة جونو التابعة لناسا رؤية مذهلة لقمر المشتري إيو، حيث اندلعت خمسة براكين معًا بالقرب من القطب الجنوبي. أطلقت النشاط المتزامن تدفقًا هائلًا من الحمم البركانية يغطي حوالي 65,000 كيلومتر مربع، متجاوزًا طاقة أي ثوران سابق مشاهد على القمر. وصفت جاني راديبو، باحثة في جامعة بريغام يونغ في يوتا: «كان هناك ثوران عملاق واحد وتدفق حمم، وهذا ما لفت انتباهنا أولاً، لكن عند النظر الثاني، أضاءت جميع هذه النقاط الساخنة الأخرى أيضًا». وأضافت: «هناك الكثير من الصهارة لا نستطيع استيعابها تمامًا».رسمت راديبو صورة حية لحجم الحدث: «تخيل الوقوف على حافة إحدى هذه السمات، والوادي البارد يمتلئ فجأة ببحيرة كاملة من الحمم البركانية. بينما يمتلئ، تنظر خلفك، وتنفتح شق هائل آخر في الأرض ويمتلئ بالحمم في الوقت نفسه تمامًا». يثير هذا الانفجار المتزامن أسئلة حول هيكل إيو تحت السطح. أقصت دراسات سابقة وجود محيط عالمي من الصهارة تحت القشرة، مما يترك مصدر مثل هذه الثورات الضخمة غير واضح.لشرح الظاهرة، تقترح راديبو وفريقها «إسفنجة صهارة» — شبكة مترابطة من المسام المملوءة بالصهارة التي تنفجر عبر نقاط ساخنة سطحية. ستتطلب التأكيد ملاحظات إضافية، على الرغم من أن ازدياد مسافة جونو عن إيو قد يؤخر مثل هذه البيانات. رغم حجمها المقارن لقمر الأرض، يعكس النشاط البركاني الشديد لإيو الظروف الأكثر سخونة ونشاطًا للأرض المبكرة. كما لاحظت راديبو: «هذا يشبه في الواقع الأرض المبكرة عندما كانت أكثر سخونة ونشاطًا، لذا يمكن لإيو أن تخبرنا الكثير عن ماضينا». تظهر النتائج في مجلة Journal of Geophysical Research: Planets (DOI: 10.1029/2025JE009047).