تخطط الحكومة البريطانية لإدخال تقنية تقدير العمر عبر ملامح الوجه في العام المقبل لتقييم أعمار طالبي اللجوء عند الحدود. وقد كشفت اختبارات داخلية عن وجود مشكلات كبيرة في الدقة وتحيزات ديموغرافية في هذه الأنظمة، فيما يؤكد المسؤولون أن الأداة ستكون مجرد وسيلة مساعدة للتقدير البشري.
بدءاً من عام 2027، تعتزم وزارة الداخلية استخدام مسح الوجه القائم على الذكاء الاصطناعي لتقدير أعمار المهاجرين الذين يفتقرون إلى وثائق رسمية. وستعمل هذه التقنية كمكمل للتقييمات الحالية التي يجريها مسؤولو الحدود، الذين يعتمدون حالياً على المظهر الجسدي والمقابلات والسلوك.
وأظهر تقرير داخلي حصل عليه محققون أن أفضل خوارزمية تم اختبارها العام الماضي أنتجت أخطاء بمتوسط 4.6 سنوات بالنسبة للإناث من أصول أفريقية جنوب الصحراء. كما كان للنظام نفسه ميل لتصنيف الأشخاص في سن السابعة عشرة على أنهم تجاوزوا الثامنة عشرة، وكان أداؤه أسوأ بشكل عام عند تطبيقه على الإناث. ويمثل الأفارقة من جنوب الصحراء أكبر مجموعة من الواصلين مؤخراً عبر القوارب الصغيرة والخاضعين لتقييمات العمر.
وقد حلت وزارة الداخلية لجنة علمية مستقلة كانت تقدم المشورة بشأن طرق تقدير العمر خلال مرحلة تقييم التقنية. وصرح متحدث باسم الوزارة بأن اللجنة أنهيت مهامها لأن هناك حاجة إلى خبرات مختلفة، مؤكداً أن الأفراد سيعاملون كأطفال في حالات عدم اليقين.
وفي مايو 2026، أنفقت الوزارة أكثر من 400 ألف دولار على تقنية مسح الوجه من شركة Cognitec الألمانية. وقد كلفت الحكومة المختبر الفيزيائي الوطني بإجراء مراجعة مستقلة للأنظمة قبل البدء في نشرها.