أفاد باحثون في جامعة ألاباما في هنتسفيل (UAH) بأن الموجات فوق الصوتية المستمرة منخفضة الكثافة يمكن أن تغير نشاط الجينات في الخلايا البلعمية بطرق تدفع هذه الخلايا بعيداً عن حالة الالتهاب المزمن نحو حالة أكثر قدرة على إصلاح الأنسجة. وتشير النتائج، التي نُشرت في دورية "ساينتيفيك ريبورتس" (Scientific Reports)، إلى استراتيجية محتملة غير جراحية قد تخضع للاختبار مستقبلاً للحد من مخاطر الإصابة بالتهاب المفاصل بعد التعرض لإصابات المفاصل.
يقول باحثون في جامعة ألاباما في هنتسفيل (UAH) إن شكلاً من أشكال الموجات فوق الصوتية المستمرة منخفضة الكثافة قد يساعد في توجيه الخلايا المناعية الرئيسية نحو استجابة إصلاحية بعد التعرض لإصابة، وهو تحول يرى الباحثون أنه قد يكون ذا صلة بالتهاب المفاصل ما بعد الإصابة.
تناولت الدراسة، التي نُشرت في 14 مايو 2026 في دورية "ساينتيفيك ريبورتس"، الخلايا البلعمية، وهي خلايا مناعية يمكنها اتخاذ حالات وظيفية مختلفة بناءً على بيئتها. وركز الباحثون على الخلايا البلعمية المسببة للالتهاب من النوع "M1"، وقيموا ما إذا كان بإمكان الموجات فوق الصوتية دفعها نحو نمط يشبه النوع "M2"، والذي غالباً ما يرتبط بإنهاء الالتهاب وإصلاح الأنسجة.
وقالت أنورادا سوبرامانيان، الأستاذة في قسم الهندسة الكيميائية وهندسة المواد في جامعة ألاباما في هنتسفيل والتي قادت العمل: "تشير نتائجنا إلى أن الموجات فوق الصوتية المستمرة منخفضة الكثافة قد تساعد في استعادة هذا التوازن من خلال تعزيز استجابة إصلاحية أكبر من الخلايا البلعمية".
ولمحاكاة الظروف التي تلي إصابة المفاصل بشكل أدق، استخدم الفريق أجزاء من بروتين الفيبرونيكتين - وهي جزيئات مرتبطة بانهيار المصفوفة - بدلاً من الاعتماد فقط على المحفزات الالتهابية المختبرية القياسية مثل عديد السكاريد الشحمي (LPS)، الذي تشير الورقة البحثية إلى أنه قد لا يجسد البيئة الدقيقة لإصابة المفصل بشكل كامل.
باستخدام التنميط النسخي، أفاد الباحثون أن التعرض للموجات فوق الصوتية ارتبط بتقليل أنماط التعبير الجيني المرتبطة بالالتهاب وزيادة التعبير عن المؤشرات التي وُصفت بأنها تتوافق مع استجابة إصلاحية تشبه النوع "M2". كما قدمت الدراسة نهجاً حاسوبياً يسميه المؤلفون "التجميع التفاضلي" لتحديد التحولات المنسقة في التعبير الجيني المشترك التي قد لا تكون ظاهرة عند المقارنات التقليدية جين بجين.
حظي هذا العمل بدعم من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، وفقاً للورقة البحثية وجامعة ألاباما في هنتسفيل.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في مرحلة مخبرية أولية. وذكرت الجامعة أن الخطوات التالية ستشمل إجراء اختبارات على نماذج حيوانية مصابة بالتهاب المفاصل المبكر بعد الصدمة لتقييم ما إذا كان التعديل المناعي الناتج عن الموجات فوق الصوتية سيترجم إلى فوائد طويلة الأمد لإصلاح الأنسجة في حالات إصابات المفاصل.