أفاد باحثون في جامعة مارشال أن جزيئات مجهرية توجد في لمعة الأمعاء، تُعرف باسم الإكسوسومات، تختلف بين الفئران الصغيرة والمسنة، ويمكن أن تؤثر على التمثيل الغذائي ووظيفة حاجز الأمعاء عند نقلها بين الحيوانات. وتشير النتائج، التي نُشرت في مجلة "Aging Cell"، إلى أن هذه الجزيئات قد تساهم في دفع التغيرات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة، على الرغم من أن العمل لا يزال في مرحلة ما قبل السريرية.
درس علماء في كلية جوان سي إدواردز للطب بجامعة مارشال "الإكسوسومات اللمعية المعوية"، وهي جزيئات مجهرية محاطة بغشاء تفرزها الخلايا للتواصل عن طريق نقل البروتينات والمواد الوراثية.
وفي التجارب التي وصفها الفريق، احتوت الإكسوسومات المعزولة من الفئران المسنة على إشارات جزيئية مرتبطة بمقاومة الإنسولين والالتهابات وضعف سلامة حاجز الأمعاء. وعند نقل تلك الإكسوسومات إلى فئران أصغر سناً، ظهرت لدى المتلقيات تغيرات أيضية والتهابية مماثلة.
كما أبلغ الباحثون عن نمط عكسي، حيث أدت الإكسوسومات التي جُمعت من فئران صغيرة ونُقلت إلى فئران مسنة إلى تقليل العديد من المشاكل الأيضية المرتبطة بالشيخوخة. وذكر المؤلفون أن النتائج تدعم الفكرة القائلة بأن التغيرات المرتبطة بالعمر في بيئة الأمعاء قد تساهم في عمليات مرضية مزمنة وأوسع نطاقاً مرتبطة بالشيخوخة.
وقال عبد النبي خليفة، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ العلوم الطبية الحيوية في جامعة مارشال، إن هذا العمل يساعد في توضيح كيف يمكن للشيخوخة البيولوجية أن تسرع المسارات المرتبطة بالأمراض، وقد يشير إلى أهداف محتملة لتدخلات مستقبلية. وأكد الباحثون أن النتائج تمثل خطوة أولية ولا تثبت حتى الآن وجود علاج للشيخوخة أو الأمراض المرتبطة بها لدى البشر.