أثار خطة تطوير مسربة للحديقة التاريخية الزوهرية في الزمالك، القاهرة، مخاوف واسعة بين النشطاء والمجتمع المدني، حيث تهدف إلى تحويلها إلى مجمع تجاري يشمل فنادق ومطاعم، مخالفة لقوانين الحفاظ على التراث الأخضر. الحديقة، التي أسسها الخديوي إسماعيل في 1868، تغطي ثمانية فدان وتحتوي على نباتات نادرة وبيوت زجاجية تاريخية. يطالب الجمعيات المحلية بإيقاف الخطة والالتزام بمعايير التنظيم الحضري.
أثارت خطة تطوير مسربة للحديقة الزوهرية في الزمالك، القاهرة، جدلاً كبيراً منذ سبتمبر الماضي، حيث نشرتها جمعية الزمالك للتطوير وطالبت الحكومة بتأكيد صحتها أو سحبها. الحديقة، التي أنشئت في 1868 تحت حكم الخديوي إسماعيل وكانت تغطي 49 فداناً أصلاً، تضم اليوم ثمانية فدانات مع أشجار عمرها 157 عاماً وبيوت زجاجية تاريخية ومختبر لزراعة الأنسجة منذ 1992. كانت مغلقة للجمهور حتى 2021، عندما أمر وزير الزراعة السابق السيد القصير بفتحها للزوار مقابل رسوم 10 جنيهات لتوليد إيرادات، لكنها عانت من نقص التمويل مما أدى إلى تدهورها.
الخطة تقسم الحديقة إلى أربع مناطق موضوعية: تسوق، فندق صغير، مطاعم، وملعب أطفال، مع ثلاث مناطق مخصصة لـ"وجهات حياة ليلية" لزيادة الأرباح. ينتهك ذلك إرشادات المنظمة القومية للتنسيق الحضري (NOUH) التي تحظر البناء على أكثر من 2% من المساحة. قالت ندرة زكي من جمعية الزمالك: "تم إزالة النباتات من البيوت الزجاجية، مما يثير مخاوف من تحويلها إلى مطاعم." أكد موظف سابق أن ثلاث بيوت زجاجية ستُحول إلى مقاهٍ، مستغلاً وضعها كتراث.
تم تسليم الحديقة إلى رئاسة الجمهورية ثم منح حقوق الانتفاع لشركة عين البناء (أو عين للتطوير) لمدة 20 عاماً، وهي شركة تأسست في 2023 برئاسة عبد الله خليل. أقال الشركة نحو 40 موظفاً سابقاً. في سياق أوسع، ينطبق نموذج التطوير الخاص على حدائق أخرى مثل حديقة أورمان والحيوان، وسط انخفاض مساحة الخضرة في القاهرة إلى 0.74 متر مربع للفرد في 2020، مقارنة بمعيار منظمة الصحة العالمية 9 أمتار. شن نشطاء حملة "عهد الحدائق" وجمعوا 4000 توقيع في أسبوع، مطالبين بالترميم بدلاً من التطوير التجاري، كما قدمت مؤسسة حقوق البيئة المصرية شكوى رسمية للحكومة.