يواجه مزارعو الأراضي الزراعية المملوكة لجهاز الوقف والإصلاح الزراعي زيادات إيجارية هائلة تصل إلى 200%، مما يهدد سبل عيشهم. هذه الزيادات جزء من جهود لتعظيم الإيرادات الحكومية، لكنها أثارت احتجاجات من المزارعين ودعماً من النواب. يقاوم المزارعون الدفع ويطالبون بمراجعة القرارات.
في الآونة الأخيرة، أبلغ مزارعون في محافظات مثل بني سويف والقليوبية وزيادات في إيجارات أراضيهم الزراعية المدارة من قبل وزارة الأوقاف بنسبة 200%، بينما بلغت الزيادة 170% لأراضي هيئة الإصلاح الزراعي. على سبيل المثال، ارتفع إيجار فدان أرض لعائلة سمير في بني سويف من 15,000 جنيه إلى 45,000 جنيه. تدار هذه الأراضي منذ عقود، حيث يدير الأوقاف 265,000 فدان، وهيئة الإصلاح 800,000 فدان، معظمها موزعة تحت برنامج الإصلاح الزراعي في الخمسينيات تحت حكم جمال عبد الناصر.
بدأت الزيادات التدريجية منذ 2018، مع إلغاء ضوابط الإيجارات التقليدية، لكن الزيادات الحالية الأكبر أثارت غضباً. قال رئيس الاتحاد العام للمزارعين عبد الفتاح عبد العزيز إن هذه الزيادات ستدفع المزارعين الصغار خارج الزراعة، حيث يمثل الإيجار 35-45% من تكاليفهم. في القليوبية، ارتفع الإيجار من 18,000 إلى 54,000 جنيه لفدان الأوقاف، ومن 10,000 إلى 27,000 لأراضي الإصلاح.
رداً على الاحتجاجات، رفض العديد من المزارعين الدفع ونظموا حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، مدعومين من نواب مثل هشام الحساري رئيس لجنة الزراعة بالبرلمان. أرسلت لجنة الزراعة بالشيخ مزدخراً إلى وزير الأوقاف عثمان الأزهري، ومن المتوقع مناقشة الأمر مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي. دافعت الوزارة عن الزيادات كأسعار سوقية عادلة، مشيرة إلى تصنيف الأراضي حسب الحجم والخدمات، لكن النقاد يرونها غير واقعية بالنظر إلى تكاليف الزراعة المرتفعة وانخفاض الإنتاجية.
قال سمير: 'ورثنا هذه الأرض من أجدادنا، لا يمكننا تركها'. يحذر الخبراء من أن هذا النهج يفضل المشاريع الكبيرة على حساب المزارعين الصغار، مما يهدد الغذاء الأمن والمعرفة الزراعية التقليدية.