أصدرت وزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء تقريراً يزعم أن إدارة بايدن طبقت "قانون حرية الوصول إلى مداخل العيادات" (FACE Act) بشكل انتقائي ضد الناشطين المناهضين للإجهاض. وصرح القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، بأن الوزارة لن تتسامح مع نظام قضائي ذي معايير مزدوجة، في حين قوبلت هذه النتائج بانتقادات من مجموعات حقوقية.
نشرت مجموعة العمل المعنية بتسليح وزارة العدل، التي أنشأتها المدعية العامة السابقة بام بوندي، تقريرها الأول بعد مراجعة أكثر من 700 ألف وثيقة. ويزعم التقرير المكون من 800 صفحة أن المدعين العامين في عهد بايدن سعوا لفرض تهم وعقوبات أكثر قسوة على المدافعين عن الحياة - بمتوسط 26.8 شهراً تم طلبها و14 شهراً تم تنفيذها - مقارنة بـ 12.3 شهراً طلبت و3 أشهر نفذت للمدافعين عن الإجهاض. كما يتهم التقرير مسؤولين بالتنسيق الوثيق مع مجموعات مثل "الاتحاد الوطني للإجهاض"، وتبادل المعلومات وتقديم توصيات لمنح دون موافقة أخلاقية، مثل قيام محامي وزارة العدل سانجاي باتيل بتقديم نفسه كمرجع في رسائل بريد إلكتروني عامي 2020 و2023. ويُزعم أن المدعين حجبوا أدلة وفحصوا المحلفين بناءً على آرائهم الدينية في قضايا مثل "الولايات المتحدة ضد زاسترو" و"الولايات المتحدة ضد غالاغر"، بينما تجاهلوا الهجمات على مراكز الحمل حتى أواخر عام 2022. وتشمل الأمثلة المحددة مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لمنزل مارك هوك بـ 16 عميلاً رغم عرضه تسليم نفسه؛ وقد تمت تبرئة هوك لاحقاً وتسوية وزارة العدل لدعوى مدنية بهذا الشأن. وقد واجه أربعة مدعين عامين على الأقل، بمن فيهم باتيل الذي فُصل يوم الاثنين، إجراءات تأديبية. وأصدرت إدارة ترامب عفواً عن نشطاء مناهضين للإجهاض كانوا مستهدفين، وأسقطت ثلاث دعاوى مدنية، وقصرت تطبيق قانون (FACE Act) مستقبلاً على الحالات الاستثنائية. ومن جهتهم، شكك منتقدون في التقرير، حيث وصفت سكاي بيري مان من منظمة "ديموكراسي فورورد" التقرير بأنه إهدار لأموال دافعي الضرائب يعتمد على رسائل بريد إلكتروني تم انتقاؤها بعناية، بينما وصفت ستيسي يونغ من "جاستس كونكشن" عمليات الفصل بالنفاق، مشيرة إلى وجود مذكرات تتطلب مناصرة حماسية لأولويات الرئيس.