خلصت تجربة سريرية عشوائية لإثبات المفهوم، نُشرت عبر الإنترنت في 20 مايو 2026 في دورية JAMA Psychiatry، إلى وجود مؤشرات على أن عقار توسيليزوماب (tocilizumab) - وهو دواء مضاد للالتهابات يُستخدم للحالات المناعية بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي - قد يحسن بعض الأعراض لدى البالغين المصابين باكتئاب متوسط إلى شديد ممن كانت استجابتهم ضعيفة لمضادات الاكتئاب ولديهم أدلة على وجود التهاب خفيف.
اختبر باحثون في المملكة المتحدة ما إذا كان تثبيط إشارات الإنترلوكين-6 (IL-6) باستخدام عقار توسيليزوماب يمكن أن يساعد مجموعة فرعية من الأشخاص المصابين بالاكتئاب ممن أظهروا أيضاً علامات على وجود التهاب جهازي. شملت التجربة - التي استمرت 4 أسابيع وكانت مزدوجة التعمية ومضبوطة بدواء وهمي، وتُعرف باسم دراسة (Insight) - 30 مشاركاً تم تعيينهم عشوائياً بين عامي 2018 و2022. تم تخصيص 14 مشاركاً لتلقي حقن توسيليزوماب، و16 لتلقي حقن وهمية بمحلول ملحي، وقد تلقى 29 مشاركاً الحقن في نهاية المطاف. تم اختيار المشاركين من مراكز الرعاية الأولية والثانوية وعبر الإحالة الذاتية، وأُجريت التجربة في جامعتي كامبريدج وبريستول. في التحليل الأولي، كان الفرق بين المجموعتين في مقياس الاكتئاب الرئيسي للدراسة عند المتابعة النهائية غير مؤكد، مع فترات ثقة واسعة. ومع ذلك، أبلغ الباحثون عن نمط من التحسن التدريجي الأكبر بمرور الوقت في مجموعة توسيليزوماب عبر عدة مقاييس - وخاصة الإرهاق - إلى جانب مؤشرات على تحسن في الأعراض الجسدية، وشدة الاكتئاب الكلية، والقلق، وجودة الحياة. كما أشارت الدراسة إلى أن معدلات التعافي والاستجابة مالت لصالح توسيليزوماب في اليوم الثامن والعشرين، على الرغم من أن التقديرات كانت غير دقيقة. وصف المؤلفون النتائج بأنها أولية، وذكروا أن هناك حاجة إلى تجارب أكبر لتحديد ما إذا كان تثبيط مسار (IL-6) يوفر خياراً علاجياً ذا مغزى سريرياً للاكتئاب المرتبط بالالتهاب الذي يصعب علاجه.