كشف بحث من جامعة نورث ويسترن أن فيريهيدرايت، وهو معدن أكسيد حديد شائع، يلتقط ويخزن الكربون بكفاءة أكبر مما كان متعرفًا سابقًا بسبب شحنات سطحه غير المتجانسة. يستخدم هذا المعدن آليات ربط متعددة لاحتجاز جزيئات عضوية متنوعة، مما يساهم في دور التربة كمستودع رئيسي للكربون. تفسر النتائج كيفية حفظ التربة لكميات هائلة من الكربون على المدى الطويل، مما يدعم جهود مكافحة المناخ.
اكتشف علماء في جامعة نورث ويسترن الأسرار الكيميائية وراء قدرة فيريهيدرايت على حبس الكربون في التربة. هذا معدن أكسيد الحديد، الذي يشبه الصدأ غالبًا، يتميز بسطح يحتوي على فسيفساء نانوية من الشحنات الإيجابية والسالبة، مما يسمح له بربط مجموعة متنوعة من المركبات العضوية بأمان. البحث، الذي قادته لودميلا أرستيلد، أستاذة هندسة مدنية وبيئية، فحص تفاعلات فيريهيدرايت مع العضويات التربية باستخدام النمذجة الجزيئية والمجهر الذري القوي والتحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء. رغم شحنتها الإيجابية العامة، تشمل سطح المعدن مناطق من كلا الشحنتين، مما يمكن جذب الجزيئات ذات الخصائص السالبة أو الإيجابية أو المحايدة. على سبيل المثال، ترتبط الأحماض الأمينية الموجبة بالمناطق السالبة، بينما ترتبط السالبة بالمناطق الإيجابية. تشكل الريبونوكليوتيدات روابط كهربائية أولية تتحول إلى روابط كيميائية مع ذرات الحديد، والسكريات ترتبط عبر روابط هيدروجينية. «معادن أكسيد الحديد مهمة للتحكم في الحفظ طويل الأمد للكربون العضوي في التربة والرواسب البحرية»، قالت أرستيلد. وأكدت أن فهم هذه الآليات حاسم لدورة الكربون العالمية، حيث تمنع تحول المادة العضوية إلى غازات دفيئة. تحتفظ التربة بحوالي 2500 مليار طن من الكربون، ثاني أكبر بعد المحيطات، مع أكاسيد الحديد تمثل أكثر من ثلث هذا التخزين. فيريهيدرايت، الشائعة قرب جذور النباتات وفي الرواسب الغنية عضويًا، تلعب دورًا رئيسيًا في إبقاء الكربون تحت الأرض لعقود أو قرون. الدراسة، المنشورة في Environmental Science & Technology في 2025، توفر إطارًا كميًا لارتباطات المعادن-العضوية. قالت أرستيلد: «من الموثق جيدًا أن الشحنة العامة لفيريهيدرايت إيجابية في الظروف البيئية ذات الصلة... عملنا يوضح أنها مجموع الشحنات السالبة والإيجابية الموزعة عبر السطح». ستبحث الأبحاث المستقبلية في التحولات بعد الارتباط، لتحديد المركبات التي تقاوم التحلل الميكروبي. هذا العمل، المدعوم من وزارة الطاقة الأمريكية، يبرز قابلية المعادن للتكيف في احتجاز الكربون.