تشير دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا بيركلي إلى أن نماذج المناخ قد تقلل بشكل كبير من انبعاثات الكربون الناتجة عن حرائق الغابات في الغابات البوريالية بسبب إغفال حرق التربة الخثية. قام الباحثون بتحليل حرائق عام 2018 في السويد، واكتشفوا أن الحرائق المتوهجة تحت الأرض تطلق كربونًا قديمًا مخزنًا لقرون. يبرز هذا التناقض فجوات محتملة في تقديرات الانبعاثات العالمية، خاصة في مناطق واسعة مثل سيبيريا وكندا.
تشكل حرائق الغابات في الغابات البوريالية التي تمتد عبر ألاسكا وكندا والدول الإسكندنافية وروسيا تهديدًا أكبر للمناخ مما كان يُقدر سابقًا، وفقًا لبحث بقيادة يوهان إكداهل، باحث ما بعد الدكتوراه في مجموعة الطاقة والموارد بجامعة كاليفورنيا بيركلي. نُشرت الدراسة في مجلة Science Advances، حيث فحصت 324 حريقًا وقع في السويد عام 2018، باستخدام سجلات الغابات الوطنية وقياسات ميدانية لرسم خريطة دقيقة للانبعاثات. النتيجة الرئيسية هي أن هذه الحرائق غالبًا ما تمتد إلى الترب الخثية — طبقات من المواد النباتية المتحللة جزئيًا المتراكمة على مدى مئات أو آلاف السنين في ظروف باردة ورطبة. بينما تكون اللهب السطحي مرئيًا من الأقمار الصناعية، فإن حرائق الخث المتوهجة البطيئة غالبًا ما تُغفلها النماذج التي تعتمد على مثل هذه الملاحظات، والتي تم تهيئتها أكثر لحرائق خطوط العرض الأقل. «كثير من الحرائق التي تهم المناخ أكثر لا تبدو درامية من الفضاء»، قال إكداهل. «يمكن للأراضي الخثية والترب العضوية أن تتواصل في التوهج لأسابيع أو سنوات، مما يطلق كميات هائلة من الكربون القديم.» كشفت مقارنات مع ستة نماذج عالمية لحرائق الغابات عن فروقات كبيرة. في مقاطعة غافليبورغ، حيث احترقت غابات جافة بنيران شديدة مرئية، بالغت النماذج في تقدير الانبعاثات. لكن في المقاطعة المجاورة دالارنا، التي شهدت حرائق أقل شدة تمتد إلى ترب عضوية سميكة، بلغت التقديرات الأقل حتى 14 ضعفًا للكميات الفعلية. قامت بيانات ميدانية من 50 موقعًا — 19 بحرائق عالية الشدة و31 أقل شدة — بقياس فقدان الكربون في التربة من خلال مقارنة العينات المحترقة وغير المحترقة. «السويد بلد كبير جدًا، لكنه صغير جدًا مقارنة بسيبيريا وكندا»، لاحظ إكداهل. «قد نكون نقلل بشكل كبير من تأثير مواسم الحرائق الشديدة الأخيرة في هذه المناطق.» يؤكد الفريق، بما في ذلك المؤلفين المشاركين لارس نيرادزيك من جامعة لوند ولوزي ريتينغ من جامعة براندنبورغ للتكنولوجيا، على أن العوامل المحلية مثل المناخ والنبات والتربة تؤثر على الانبعاثات. يوسع إكداهل هذا العمل إلى غابات الغرب الأمريكي من خلال التعاون الغربي للحرائق والغابات، مع التركيز على دور كائنات التربة الدقيقة في التعافي. «قد تبدو غابات الـ Lower 48 وتلك في الشمال البعيد مختلفة جدًا، لكنها تشترك في عملة الكربون المشتركة»، أضاف. تهدف هذه البحوث إلى تهيئة النماذج لاستراتيجيات تكيف أفضل مع المناخ.