وقعت مصر واليابان اتفاقًا تنفيذيًا يوفر منحة بقيمة مليار جنيه مصري (22 مليون دولار) لبناء وتزويد سفينة دعم غوص أول من نوعها لقناة السويس. تهدف المنحة، التي تقدمها وكالة التعاون الدولي اليابانية، إلى تعزيز السلامة البحرية والاستجابة للطوارئ. حضر الاحتفال رئيسة الوزراء رينيا المشاط ورئيس هيئة قناة السويس الإميرال عثمان ربيع.
وقع الاتفاق التنفيذي يوم الأحد، بحضور المشاط وربيع، من قبل أحمد البربري، مدير إدارة أحواض السفن بهيئة قناة السويس، وياماموتو أتسوشي، ممثل رفيع المستوى لوكالة التعاون الدولي اليابانية في مصر، وبحضور يوسوكي سوزوكي، المستشار الاقتصادي بالسفارة اليابانية.
ستقوم السفينة بدعم المهام مثل السحب والمساعدة في المناورة والاستجابة للطوارئ البحرية. قالت المشاط إن الاتفاق يعكس شراكة نوعية تعكس الروابط العميقة بين البلدين، مستجيبة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستفادة من الخبرة اليابانية.
تتعامل قناة السويس مع نحو 12% من التجارة العالمية وتشكل جزءًا أساسيًا من الناتج المحلي الإجمالي المصري. انخفضت حركة الملاحة بشكل كبير منذ أكتوبر 2023 بسبب التوترات الإقليمية، لكنها سجلت نموًا قياسيًا بنسبة 8.6% في الربع الأول من السنة المالية الحالية بعد اتفاق سلام برعاية السيسي وعودة التدريجية للاستقرار في البحر الأحمر.
وصف ربيع السفينة بأنها إضافة غير مسبوقة لأسطول الهيئة، ستدعم فرق الإنقاذ في عمليات الغوص والبحث والإنقاذ. وأضاف أن قدرة الإنقاذ ستتعزز العام المقبل بإضافة سفنتي سحب إنقاذ بقوة 190 طن.
قال سوزوكي إن المشروع متبادل الفائدة ويضيف فصلًا جديدًا للشراكة الاستراتيجية. أما أتسوشي، فقد أبرز أن الشراكة بين الوكالة والهيئة تمتد لنحو 70 عامًا، وستعزز موقع القناة كممر بحري عالمي.
السفينة طولها 45 مترًا، وزنها 620 طنًا، مزودة بمحرك ثنائي الوقود (ديزل وغاز طبيعي) لتقليل الانبعاثات، عرض 10 أمتار، غاطس 4.5 متر، سرعة 12 عقدة، وتتسع لـ29 شخصًا. تشمل معداتها غرفتي ضغط للغوص ووحدة معالجة نفايات، وستُبنى في اليابان وفق معايير SOLAS تحت إشراف جمعية التصنيف اليابانية NK. يأتي الاتفاق بعد تبادل رسائل في أغسطس بين المشاط والسفير الياباني.